


تقدّر دراسة كلفة التدهور البيئي في لبنان لعام 2023، الصادرة عن البنك الدولي في أغسطس 2024، أن التدهور البيئي كلّف لبنان نحو ملياري دولار أمريكي، أي ما يعادل 10.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023. وتشير هذه النسبة إلى زيادة حادّة مقارنة بالتقييمات السابقة (3.2% في 2005 و4.4% في 2018)، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى الانهيار الاقتصادي في لبنان، وانخفاض قيمة العملة، والضغط السكاني الناتج عن وجود نحو 1.5 مليون نازح سوري. وقد شكّل تلوّث المياه المساهم الأكبر (722.5 مليون دولار)، يليه تلوّث الهواء (632.3 مليون دولار)، ثم النفايات الصلبة (273.3 مليون دولار)، وتدهور الأراضي (249.2 مليون دولار)، وأضرار المنطقة الساحلية (84.6 مليون دولار). ويمثل تأثير النزوح السكاني نحو 30% من إجمالي كلفة التدهور البيئي.
يسلّط التقرير الضوء على الأسباب الرئيسية للتدهور، ومنها الاعتماد على المولدات الخاصة، تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة، الحرق العشوائي للنفايات، الكسارات غير المنظمة، وحرائق الغابات. ويقترح التقرير مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية في كل قطاع، مثل إعادة تأهيل البنية التحتية للصرف الصحي، وتطبيق قوانين إدارة النفايات، وإعادة تفعيل شبكة مراقبة جودة الهواء، وتعزيز الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية. كما يشدّد على ضرورة دعم المجتمع الدولي في تغطية خدمات النازحين، ويدعو إلى تعزيز التخطيط الحضري، والحوكمة البيئية، والاستخدام المستدام للأراضي والموارد المائية.