


تُجدّد المساهمة المحددة وطنياً (NDC) المحدّثة لعام 2020 التزام لبنان بالعمل المناخي، رغم ما يواجهه من أزمات اقتصادية وسياسية وإنسانية متداخلة. وتهدف هذه المساهمة إلى تعزيز طموحات لبنان في مجالي التخفيف والتكيّف مع تغيّر المناخ، بما يتماشى مع اتفاق باريس. وقد تم رفع هدف لبنان غير المشروط لخفض انبعاثات غازات الدفيئة من 15% إلى 20%، والهدف المشروط من 30% إلى 31% بحلول عام 2030 مقارنة بسيناريو الأعمال كالمعتاد. كما يلتزم لبنان بزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في تلبية الطلب على الكهرباء والتدفئة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة. وتتكامل هذه المساهمة بشكل وثيق مع خطط التعافي الاقتصادي في لبنان وأهداف التنمية المستدامة، وتركّز على النمو الشامل والعدالة الاجتماعية والبنية التحتية المقاومة للمناخ.
في مجال التكيّف، يعطي لبنان الأولوية لتعزيز الصمود في قطاعات الزراعة، وإدارة المياه، والتنوع البيولوجي، والمناطق الساحلية، والصحة العامة، والحد من مخاطر الكوارث، وذلك عبر مقاربات تراعي النوع الاجتماعي. وتشمل عوامل التمكين الرئيسية للعمل المناخي بناء القدرات المؤسسية، والتمويل المناخي (بما في ذلك إنشاء مرفق لبنان للاستثمار الأخضر)، والبحث والابتكار، والحوكمة الشاملة. وتؤكد المساهمة على الحاجة الماسة إلى دعم دولي كبير يشمل التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات لتحقيق أهدافها. كما يشدد لبنان على أهمية الشفافية، ويعتزم الإبلاغ عن التقدّم من خلال تقارير الشفافية الدورية. وتُبرز هذه المساهمة العمل المناخي ليس فقط كاستجابة لالتزامات دولية، بل كمكوّن أساسي في مسار لبنان نحو التنمية والاستقرار على المدى الطويل.