


يقدّم المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع شركة Accenture تقرير عام 2025 حول مؤشر تحول الطاقة (ETI) الذي يقيم أداء 118 دولة في بناء أنظمة طاقة آمنة، عادلة، ومستدامة. يأتي هذا التقرير في ظل ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الطاقة، وضغوط مناخية، وتجزؤ جيوسياسي متزايد.
الطلب والانبعاثات: ارتفع الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.2% عام 2024 مدفوعاً بالكهرباء، مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي، وموجات الحر. بلغت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مستوى قياسياً عند 37.8 مليار طن.
الاستثمارات: تجاوزت استثمارات الطاقة النظيفة تريليوني دولار في 2024، أي ضعف مستوى 2020، لكنها ما زالت أقل بكثير من 5.6 تريليون دولار سنوياً المطلوبة حتى 2030. تباطأ معدل النمو إلى 11% بعد أن كان 24–29% في السنوات السابقة.
أداء المؤشر: ارتفعت درجات ETI عالمياً بنسبة 1.1%، وهو أسرع معدل في عقد. 65% من الدول حسّنت أداءها، لكن 28% فقط تقدمت بالتوازي في الأبعاد الثلاثة: الأمن، العدالة، والاستدامة.
أفضل الدول أداءً: السويد، فنلندا، والدنمارك حافظت على المراتب الثلاث الأولى بفضل مزيج متنوع من الطاقة النظيفة، بنية تحتية قوية، واستقرار سياسات طويل الأمد.
أكبر الاقتصادات:
الصين في المرتبة 12 مع استثمارات قياسية في الطاقة النظيفة وقدرات ابتكار قوية.
الولايات المتحدة في المرتبة 17، متصدرة في أمن الطاقة مع تحسن في الاستدامة.
الهند تقدمت في كفاءة الطاقة وقدرتها الاستثمارية.
الاتجاهات الإقليمية:
أوروبا الناشئة قادت التحسن في البنية التحتية والتعليم.
آسيا الناشئة تميزت بالاستثمار (+18.7%) والإصلاحات التنظيمية.
إفريقيا جنوب الصحراء تقدمت في السياسات واللوائح رغم استمرار فجوات التمويل.
العدالة (Equity) تعافت لتقترب من مستويات ما قبل الجائحة بفضل انخفاض الأسعار وإصلاحات الدعم.
الاستدامة تحسنت بزيادة استخدام الطاقة المتجددة وخفض كثافة الانبعاثات.
الأمن بقي ضعيفاً بسبب الاعتماد على الواردات وضعف مرونة الشبكات.
الجاهزية للتحول تباطأت إلى نمو 0.8% فقط، وهو أقل من متوسط السنوات العشر الماضية، ما يعكس ركوداً في السياسات والابتكار والتمويل.
فجوات تمويلية كبيرة خاصة في الأسواق الناشئة (تكلفة رأس المال تصل إلى 7 أضعاف مقارنة بالأسواق المتقدمة).
قيود في قدرة الشبكات، تراخيص المشاريع، ونقص الكفاءات.
توترات جيوسياسية وحواجز تجارية تهدد سلاسل التوريد ونشر التقنيات النظيفة.
حدّد التقرير خمسة أولويات عاجلة لتعزيز مرونة أنظمة الطاقة:
تبني أطر سياسات مستقرة ومرنة لجذب رأس المال وتعزيز التعاون.
تحديث البنية التحتية وخاصة الشبكات والتخزين والربط الكهربائي.
الاستثمار في رأس المال البشري لتوسيع الابتكار وقدرات التنفيذ.
تسريع تسويق التقنيات النظيفة خصوصاً في القطاعات الصعبة الخفض للانبعاثات.
توجيه المزيد من الاستثمارات إلى الاقتصادات النامية لمواءمة التدفقات المالية مع نمو الطلب.
يُظهر مؤشر 2025 زخماً متجدداً في التحول الطاقوي، لكن التقدم لا يزال غير متوازن وهش. لضمان أنظمة طاقة مستدامة، يجب على الدول موازنة الطموح المناخي مع متطلبات المرونة والتنافسية والعدالة. النجاح سيتوقف على تحويل الالتزامات إلى مشاريع ملموسة مدعومة بسياسات مستقرة، وتمويل كافٍ، وحلول تتكيف مع الواقع المحلي