


تقدّم إرشادات منظمة الصحة العالمية وأدواتها العملية بشأن توسيع نطاق الابتكارات في أنظمة الصحة العامة إطارًا عمليًا قائمًا على الأدلة لمساعدة الحكومات على قيادة وتنسيق واستدامة توسيع نطاق الابتكارات الصحية — وبشكل خاص، الإشراف على الانتقال من المشاريع التجريبية الواعدة إلى الاعتماد على مستوى النظام بأكمله، استنادًا إلى مبادئ تعزيز النظم الصحية وملكية البلدان لعملياتها التنموية. وقد صُمّم هذا الدليل أساسًا للوزارات والهيئات الوطنية ودون الوطنية ومؤسسات القطاع العام المعنية بالصحة العامة. وفي الوقت نفسه، يُعد موردًا استراتيجيًا لإشراك الجهات غير الحكومية، ومبتكري القطاع الخاص، والشركاء الأكاديميين للعمل بما يتماشى مع الأهداف العامة.
تستعرض الإرشادات ثلاثة نُهج استراتيجية لتوسيع النطاق: جهود توجيهية لتحقيق ذلك، وعمليات تعاونية للمساعدة على تحقيقه، وتهيئة ظروف داعمة تُمكّن من حدوثه. كما تحدد سبعة أدوار محورية يضطلع بها الفاعلون الحكوميون في توسيع نطاق الابتكارات الصحية. وتشكل ثلاث عمليات مترابطة (إلى جانب مجموعة أدوات ذات صلة) تقودها جهات القطاع العام، جوهر التنفيذ العملي لتوسيع الابتكار، وهي: الاستكشاف، والتكييف، والتعلّم.
وفي المحصلة، يُعد هذا الدليل أداة استراتيجية لتمكين الحكومات من الاضطلاع بدور قيادي في تحويل النظم الصحية. ومن خلال تبنّي الأدوار والعمليات والاستراتيجيات المبيّنة فيه، يمكن لقادة القطاع العام الانتقال من المبادرات قصيرة الأجل والنجاحات المعزولة إلى تحقيق تحسينات مستدامة وواسعة النطاق في النتائج الصحية.