واشنطن (أخبار انمائية) — أدى إنهاء التمويل الأمريكي المفاجئ لبرامج الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية في أفريقيا إلى تحذيرات خطيرة بشأن زيادة معدلات الوفيات وفقدان الوظائف. وقد أثرت هذه التخفيضات، التي ناتجة عن قرار الحكومة الأمريكية بإنهاء التمويل لهذه المشاريع بشكل دائم، على مجموعة واسعة من الخدمات بما في ذلك تلك التي تقدم للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، اليتامى، النساء الحوامل، الأفراد المتحولين جنسياً، والعاملين في مجال الجنس.

تشير التوقعات إلى أنه في جنوب أفريقيا وحدها، قد يؤدي فقدان التمويل إلى 500,000 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالإيدز خلال العقد القادم. كما يواجه آلاف العاملين في مجال الرعاية الصحية والموظفين المساعدين البطالة الفورية. الولايات المتحدة تقوم بتخفيض أكثر من 90% من عقود وكالة التنمية الأمريكية (USAID) وتقطع 60 مليار دولار من المساعدات الخارجية، مما يؤثر على دول مثل مالاوي وزامبيا وتنزانيا وزيمبابوي، وكذلك برنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز (UNAIDS).

تلقّت مؤسسة إليزابيث غلاسر لبحوث الإيدز إشعارات بإنهاء المشاريع التي تدعم 350,000 مريض بالإيدز، بما في ذلك 10,000 امرأة حامل يعتمدون على العلاج للوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل. يحذر الخبراء من أن هذه التخفيضات ستكون مدمرة، مع وصف بعضهم لها بأنها "حكم بالإعدام" للمجتمعات المتأثرة.

وقد توقفت العديد من البرامج عن العمل في يناير بسبب المراجعة التي استمرت 90 يومًا في عهد إدارة ترامب، بينما حصلت بعض المشاريع على استثناءات مؤقتة. وقد تأثرت المشاريع الممولة من خلال خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (PEPFAR) بشكل كبير، على الرغم من دورها الهام في مكافحة الإيدز، خاصة في جنوب أفريقيا، التي تضم أكبر عدد من حالات الإيدز في العالم.

لا تقتصر التخفيضات على تهديد برامج العلاج فحسب، بل توقف أيضًا الأبحاث الجارية على فيروس الإيدز، بما في ذلك تجارب اللقاحات وتطوير الأدوية الجديدة للوقاية. كما أن الخدمات المصممة للمجموعات المهمشة، مثل الأفراد المتحولين جنسياً والعاملين في مجال الجنس، مهددة أيضًا، حيث ساعد التمويل الأمريكي في توفير الرعاية في بيئة خالية من الوصم.

مع اختفاء الدعم الأمريكي، يحث النشطاء والمهنيون الصحيون الحكومات المحلية على التدخل. ومع ذلك، فإن الانسحاب المفاجئ قد عطل التحولات المخطط لها إلى تمويل الحكومات المحلية، مما ترك العديد من المنظمات في أزمة. كما يواجه العاملون في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك الآلاف في معهد أنوفا للصحة، تسريحات فورية، مما يثير القلق بشأن التأثير الأوسع على الأنظمة الصحية والخدمات في المنطقة.