
مدينة غزة، غزة (أخبار انمائية) — بعد 15 شهرًا من الصراع، تواجه غزة أزمة حادة في إدارة النفايات، مع عواقب كارثية على الصحة العامة والبيئة. لقد دمرت الحرب مركبات جمع النفايات، ومراكز معالجة النفايات الطبية، والبنية التحتية الأساسية، في حين منعت القوات الإسرائيلية الوصول إلى مكبات النفايات.
في السابق، كانت غزة تنتج 1700 طن من النفايات يوميًا، أما الآن فهناك أكثر من 225 موقعًا مؤقتًا لتجميع النفايات في أنحاء القطاع، ارتفاعًا من ثلاثة مكبات رئيسية فقط. وتشكل هذه المكبات العشوائية مخاطر جسيمة، بما في ذلك تلوث المياه الجوفية، وتدهور الأراضي الزراعية، وانتشار الأمراض بسبب الآفات والنفايات الخطرة. وتعاني المجتمعات النازحة، التي تعيش في ملاجئ مؤقتة بالقرب من أكوام القمامة، من أمراض تنفسية وعدوى، مع انعدام الوصول إلى مياه نظيفة أو خدمات الصرف الصحي.
ورغم اتفاقات وقف إطلاق النار، كانت جهود الإغاثة محدودة للغاية، حيث تغطي حملات النظافة جزءًا بسيطًا فقط من النفايات المتراكمة يوميًا. وقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن مكبات نفايات ضخمة قرب المخيمات والمؤسسات التعليمية مثل جامعة الأقصى، التي تم تحويلها إلى ملاجئ مكتظة. وأفاد السكان المحليون والعمال بتفاقم الأوضاع، بما في ذلك الروائح الكريهة، وانتشار الأمراض، وتدهور البيئة.
وبسبب تعذر وصول طواقم البلديات إلى مكبات النفايات الرسمية، اضطروا لإلقاء النفايات في المناطق العامة، مما زاد من معدلات التلوث ومخاطر الأضرار البيئية طويلة الأمد. وبدون تدخل دولي عاجل وإعادة إعمار حقيقية، يُتوقع أن تستمر أزمة النفايات في غزة لسنوات، مما يهدد المجتمعات الضعيفة أصلًا.