
دمشق (أخبار إنمائية) — تواجه سوريا واحدًا من أسوأ مواسم الجفاف في السنوات الأخيرة، حيث حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من احتمال فشل ما يصل إلى 75% من محصول القمح المحلي، مما يهدد الأمن الغذائي لملايين السكان.
وبحسب ممثل الفاو في سوريا، توني إيتل، فإن البلاد قد تواجه عجزًا يبلغ 2.7 مليون طن من القمح هذا العام، وهي كمية تكفي لإطعام أكثر من 16 مليون شخص لمدة عام كامل. وقد أدى الجفاف المستمر، إلى جانب الدمار الناجم عن أكثر من 13 عامًا من الحرب الأهلية، إلى إضعاف القطاع الزراعي بشدة، خصوصًا في ريف حلب الشمالي، حيث أبلغ المزارعون عن غياب تام للأمطار ووسائل الري.
كانت سوريا في السابق تعتمد على واردات القمح من روسيا لدعم برنامج دعم الخبز الحكومي، لكن موسكو علّقت الإمدادات بعد تغيّر السلطات في دمشق، مشيرة إلى عدم اليقين السياسي.
في تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي نيته رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، وهو ما قد يفتح المجال أمام تدفق التمويل الدولي اللازم لإنعاش الزراعة. وأوضح ممثل الفاو أن هذه الخطوة قد توفّر تكنولوجيا حديثة للري وتجديد البنية التحتية الزراعية.
وقد طالبت الحكومة السورية الجديدة برفع العقوبات الدولية التي عزلت الاقتصاد السوري لسنوات وجعلته يعتمد بشكل كبير على روسيا وإيران.
في الوقت نفسه، أعربت المسؤولة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن أملها في أن يتوصل وزراء الاتحاد إلى اتفاق على رفع العقوبات الاقتصادية المتبقية عن سوريا. ورغم أن الاتحاد الأوروبي خفف بالفعل بعض القيود في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، إلا أن البعض يرى أن هذا غير كافٍ لدعم الانتقال السياسي والتعافي الاقتصادي.
بالنسبة للمزارعين السوريين، فإن رفع العقوبات وإعادة الانخراط الدولي يمثّلان بصيص أمل في إمكانية إنقاذ أراضيهم واستعادة مصادر رزقهم.


