
الولايات المتحدة (أخبار إنمائية) — أصدرت إدارة ترامب مقترح موازنتها لعام 2026، متضمنًا طلبات بخفض حاد في الإنفاق على الشؤون الخارجية الأميركية. وبإقرار هذه التخفيضات، فسيصل التمويل إلى أدنى مستوياته منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهو أمر يقول منتقدوه إنه سيلحق ضررًا بالغًا بالمساعدات العالمية، خاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى خفض 31 مليار دولار من البرامج الدولية، بالإضافة إلى إلغاء 21 مليار دولار من الأموال التي سبق أن وافق عليها الكونغرس. وبهذا، سينخفض إجمالي ميزانية الشؤون الدولية بنسبة 85%.
ويُقدَّر التمويل المقترح لوزارة الخارجية بـ28.5 مليار دولار، دون احتساب الأموال التي ستُلغى لاحقًا. وقال وزير الخارجية، ماركو روبيو، إن الموازنة الأصغر ستظل تتيح للولايات المتحدة تحقيق أهدافها، مع التركيز على ما وصفه بـ "مصالح أميركا أولًا".
لكن الخطة ستلغي أو تقلّص العديد من برامج المساعدات الرئيسية، بما في ذلك وقف التمويل المخصص للتنمية والمساعدات الاقتصادية والاستجابة للكوارث ودعم اللاجئين — وهي برامج تخدم في الغالب بلدانًا في الشرق الأوسط تعاني من الحروب والنزوح والفقر.
تخفيضات قد تؤثر على الشرق الأوسط
عدة برامج أميركية تقدم دعمًا منتظمًا لدول في الشرق الأوسط قد تُلغى أو تُعاد هيكلتها في ظل الموازنة المقترحة.
برنامجا التنمية والمساعدة الاقتصادية، اللذان بلغت ميزانية كل منهما 3.9 مليار دولار في عام 2024، سيُدمجان في صندوق جديد بقيمة 2.9 مليار دولار يُعرف باسم "صندوق الفرص الأميركية أولًا". وسيركز الصندوق الجديد على قضايا مثل إعادة المهاجرين، والصفقات الاقتصادية، ومواجهة نفوذ دول مثل الصين، وليس على المساعدات الإنمائية المباشرة.
أما برامج مساعدة المتضررين من الحروب، مثل المساعدات الدولية للكوارث، والهجرة واللاجئين، وبرنامج الغذاء من أجل السلام، فسيتم دمجها في صندوق واحد بقيمة 2.5 مليار دولار فقط، أي أقل من نصف ميزانيتها السابقة. وتُستخدم هذه البرامج عادةً لدعم شعوب في سوريا وغزة واليمن.
كذلك، سيتم خفض التمويل المخصص للصحة العالمية بنسبة 62%، ليهبط من 10 مليارات دولار إلى 3.8 مليارات فقط. وسيُلغى الدعم المخصص للصحة الإنجابية والتغذية ولقاحات الأطفال، مثل منظمة "غافي". كما سيفقد برنامج مكافحة الإيدز المعروف باسم "بيبفار" نحو 1.8 مليار دولار من تمويله.
وتتضمن المقترحات أيضًا إلغاء كامل لتمويل "صندوق الديمقراطية"، الذي يدعم مبادرات المجتمع المدني في الدول الهشّة. كما ستفقد وكالات مثل "المعهد الأميركي للسلام" و"الصندوق الوطني للديمقراطية" النشطتان في مناطق نزاع مثل العراق والسودان، معظم أو كامل تمويلها.
وسيبدأ الكونغرس مراجعة الموازنة الكاملة للشؤون الدولية في 24 حزيران، بينما أمامه 45 يومًا للرد على حزمة الإلغاءات المقترحة.
وقالت إليزابيث هوفمان، من حملة "وان" الدولية: "وثيقة الموازنة هي في الحقيقة مجرد وسيلة للتعبير عن الأولويات، أما طلبات الإلغاء فستُظهر مدى جدية الكونغرس في الحفاظ على سلطته المالية."