أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

لندن، المملكة المتحدة (أخبار إنمائية) – أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية البريطانية ANGLE plc، بالتعاون مع شركة Illumina الأميركية الرائدة في مجال الجينوميات، عن تقنية جديدة قد تُحدث تحولاً في طريقة اكتشاف وعلاج سرطان الرئة – وكل ذلك من خلال عينة دم واحدة فقط.

تعتمد التقنية على تحليل مزدوج لنوعين من الحمض النووي المرتبط بالسرطان: الحمض النووي للأورام المتداولة (ctDNA) – وهي شظايا صغيرة من المادة الوراثية للأورام التي تنتشر في مجرى الدم، والحمض النووي لخلايا الأورام المتداولة (CTC-DNA) – وهي خلايا سرطانية كاملة تنفصل عن الورم وتنتقل عبر الدورة الدموية.

عادةً ما يقتصر التحليل في اختبارات الدم التقليدية على الـ ctDNA فقط. لكن هذه الطريقة الجديدة تجمع بين النوعين للحصول على رؤية أوسع وأكثر دقة للتغيرات الجينية (الطفرات) التي يمكن أن تساعد الأطباء على فهم نوع السرطان وسلوكه.

وفي دراسة شملت 27 مريضاً بسرطان الرئة، كشفت هذه التقنية عن ضعف عدد الطفرات الجينية مقارنةً بتحليل ctDNA وحده. وفي المرضى الذين لم يبدأوا العلاج بعد، تم رصد جميع الطفرات فقط في الحمض النووي لخلايا الورم (CTC-DNA). أما المرضى الذين يخضعون للعلاج، فظهر أن 90% من الطفرات وُجدت أيضاً فقط في CTC-DNA.

وقال المدير التنفيذي لشركة ANGLE، أندرو نيولاند: "هذه نقلة نوعية في الطب الشخصي لعلاج السرطان. إن الجمع بين تحليل CTC وctDNA يوفّر رؤية أعمق لتطور الورم، مما يمكّن الأطباء من تصميم علاجات مناسبة لكل مريض بشكل أكثر دقة".

تعتمد التقنية على نظام Parsortix الخاص بشركة ANGLE لعزل الخلايا السرطانية من عينة الدم، ثم تُحلَّل المادة الوراثية باستخدام جهاز NextSeq 2000 التابع لشركة Illumina، مع التركيز على 79 جيناً مرتبطاً بسرطان الرئة.

ووفقاً لـ Illumina، من المتوقع أن تُسهم هذه الطريقة في تحسين دقة اكتشاف الطفرات، واختيار علاجات أفضل، ومراقبة فعالية الأدوية. كما قد تساعد أيضاً في الكشف المبكر عن مقاومة الأدوية – ما يمنح فرصة لتعديل العلاج في الوقت المناسب.

وقالت Illumina خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأبحاث السرطان: "يتيح هذا النهج المزدوج فهماً أعمق للبيانات الجينية، مما قد يؤثر بشكل كبير في كيفية تشخيص السرطان والتعامل معه".

ويرى الخبراء أن هذا الابتكار قد يغيّر مستقبل اختبارات السرطان غير الجراحية – حيث يقدّم للمرضى تشخيصاً أسرع وأكثر أماناً وتفصيلاً، دون الحاجة إلى خزعات جراحية.