أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

بيروت، لبنان (أخبار إنمائية) مع تزايد أزمة الأمن الغذائي في لبنان وتأثر 42% من الأسر، واعتماد أكثر من 75% من الاستهلاك المحلي على الاستيراد، يولي لبنان أولوية كبيرة لإعادة إحياء قطاعه الزراعي. وتتعاون وزارة الزراعة مع خبراء، من بينهم المهندسون الزراعيون، لمواجهة التحديات الرئيسية التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

أوضح معالي وزير الزراعة نزار هاني أن الوزارة تركز هذا العام على أربعة أولويات رئيسية، تشمل إعادة تأهيل المزارع التي تضررت بشكل مباشر وغير مباشر جراء الحرب الأخيرة، وتنفيذ برنامج إرشادي وطني بالتعاون مع وزارة الإعلام وتلفزيون لبنان لدعم المزارعين، وتحسين قنوات التسويق لسد الفجوة بين المنتجين والمستهلكين، وتعزيز دور المهندسين الزراعيين الذين يعتبرون الركيزة الأساسية لتنظيم وتطوير العمل الزراعي.

وشدّد هاني على أهمية تنظيم سوق المبيدات الزراعية، التي تُباع حالياً بشكل غير منظم ودون رقابة، مشيراً إلى أن مكافحة التهريب وضبط استخدام هذه المواد ضمن أولويات الوزارة.

في مؤتمر نظمته نقابة المهندسين في بيروت - الفرع السابع للمهندسين الزراعيين الاستشاريين، دعا هاني إلى توحيد القطاع الزراعي المشتت، وأعلن عن قرب إطلاق استراتيجية وطنية جديدة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وشركاء القطاع.

من جانبها، أكدت فيكتوريا دواليبي، رئيسة الفرع السابع للنقابة، على ضرورة مواجهة تحديات التغير المناخي من خلال التخطيط المتكامل لاستخدام الأراضي، وتحديث خرائط صلاحية الأراضي للزراعة، واعتماد نظام زراعي يتماشى مع الأهداف المناخية الوطنية. كما دعت إلى إصدار تشريعات تعزز الزراعة الحرجية وتشكيل لجنة وطنية دائمة تجمع وزارة الزراعة والجامعات والتعاونيات والنقابات لوضع سياسات زراعية منسقة ومستدامة.

ولفتت إلى أهمية دعم الأبحاث العلمية وتوظيف نتائجها في تصميم برامج زراعية مبتكرة ومستدامة.

بدوره، أشار المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود إلى الدور الحيوي للمهندسين الزراعيين، خصوصاً في الصيدليات الزراعية، مؤكداً أن الوزارة تسعى لتعزيز هذا الحضور قريباً.

وأكد لحود أن الوزارة تبذل جهوداً متواصلة لمساعدة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية، في ظل الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج الزراعي. كما أشار إلى مبادرات تسويقية لتعزيز صادرات منتجات مثل زيت الزيتون والعسل عبر حملات رقمية.

من جهته، أعلن فادي حنا، نقيب المهندسين في بيروت، عن إطلاق مبادرات تقنية جديدة، تشمل تطبيقات ذكية تعتمد على صور الأقمار الصناعية لمراقبة صحة المحاصيل وخصائص التربة، إضافة إلى مصائد آفات رقمية للمتابعة اليومية والتدخل السريع. وستبدأ هذه المبادرات تجريبياً على مساحة 100 هكتار بهدف تعزيز الزراعة المستدامة.

وأشار حنا إلى تعاون النقابة مع الجامعات والبلديات والجمعيات الزراعية لإجراء دراسات ميدانية وتقديم حلول علمية للمزارعين، فضلاً عن العمل على ربط المهندسين الزراعيين بأصحاب الأراضي والمزارعين من خلال مشاريع مشتركة.

وختم حنا بدعوته لوضع سياسة زراعية واضحة وطويلة الأمد تعتمد على العلم والخبرة، بعيداً عن المصالح الشخصية، مطالباً بنقل إدارة الصيدليات الزراعية إلى نقابة المهندسين، لتكون شريكاً فعالاً مع الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني في جهود إحياء الزراعة اللبنانية.