أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

لاهاي، هولندا (أخبار إنمائية) — في اليوم الختامي لقمة الناتو في لاهاي، توصل قادة التحالف الذي يضم 32 دولة إلى اتفاق تاريخي لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع تخصيص 3.5% للقدرات العسكرية الأساسية و1.5% للاستثمارات ذات الصلة مثل الدفاع السيبراني والبنية التحتية.

ورغم تأييد غالبية أعضاء التحالف لهذه المعايير الجديدة، أعربت دول مثل إسبانيا وبلجيكا وسلوفاكيا عن مخاوفها بشأن قدرتها على تحقيق الأهداف في ظل الضغوط الاقتصادية. وأكد الأمين العام للناتو، مارك روت، على ضرورة هذا الاتفاق لمواجهة التهديدات المتزايدة من روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، مشدداً على “المسؤولية المشتركة” للناتو في تعزيز الردع.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لعب دوراً محورياً في إقرار الاتفاق، التزام الولايات المتحدة الثابت بالمادة الخامسة، التي تنص على الدفاع الجماعي داخل الناتو، مشيراً إلى تواجد أميركي قوي على الساحة الدولية بعد فترة من الشكوك السابقة. وقال ترامب خلال محادثاته الثنائية مع القادة: “هذا انتصار كبير للتحالف”.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على مسؤولية أوروبا في تعزيز قدراتها الدفاعية الخاصة في ظل تصاعد عدم الاستقرار العالمي، خصوصاً بسبب عدوان روسيا. وأكد ماكرون دور فرنسا كـ”حليف وفيّ وموثوق” داخل الناتو، ودعا، إلى جانب المستشار الألماني فريدريك ميرتس، إلى تعزيز التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي وتقوية الركيزة الأوروبية للدفاع في إطار الناتو.

كما تعهد القادة بزيادة الدعم لأوكرانيا، بما في ذلك المساعدات العسكرية والاستثمارات في قطاع الدفاع.

وعقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي لم يشارك في جلسات القمة الرئيسية، اجتماعاً خاصاً مع ترامب وبعض قادة الناتو، حيث تمحورت المناقشات حول استمرار تقديم المساعدات العسكرية والإنسانية في ظل الصراع المستمر مع روسيا.

وقد تعهدت المملكة المتحدة بتزويد أوكرانيا بـ350 صاروخ دفاع جوي، تمولها أصول روسية مُصادرة، في حين التزمت هولندا بتوفير طائرات مسيرة وأنظمة رادار متقدمة لتعزيز دفاعات أوكرانيا.

كما تناولت القمة تحديات أمنية أوسع، منها مكافحة الهجمات السيبرانية، وأساليب الحرب الهجينة، وعدم الاستقرار في الجناح الجنوبي للناتو.

وسيعزز حلف الناتو التعاون مع شركاء في منطقة الهندو-باسيفيك (منطقة المحيط الهندي والهادئ) وسيكثف جهود تحديث قواته لمواجهة التهديدات العالمية الناشئة.