أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

بروكسل، بلجيكا (أخبار إنمائية) — مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في التاسع من تموز من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتصاعد جهود الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة.

ويسعى المسؤولون الأوروبيون إلى ضمان تخفيضات فورية في الرسوم الجمركية الأمريكية على قطاعات استراتيجية، محذرين من أن أي اتفاق لا يشمل هذه التخفيضات قد يواجه رفضًا من بعض الدول الأعضاء، مما يضع المفاوضات في مأزق مع اقتراب الوقت.

وقال دبلوماسيون أوروبيون لوكالة رويترز إن المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن تنسيق السياسة التجارية للاتحاد، تشترط أن تبدأ تخفيضات الرسوم الجمركية فور التوصل إلى اتفاق مبدئي، دون انتظار الصياغة النهائية التي قد تستغرق أسابيع أو شهورًا. وأكد بعض المسؤولين أن تأجيل تنفيذ هذه التخفيضات سيُضعف جوهر الاتفاق ويجعله فاقدًا لمعناه.

ورغم القبول الضمني ببقاء بعض الرسوم الأمريكية، مثل نسبة 10% المفروضة على قطاعات معينة، فإن الاتحاد يطالب باتخاذ إجراءات تعويضية من الجانب الأميركي. وتشمل هذه المطالب التراجع عن الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب خلال ولايته الأولى، خصوصًا على المنتجات الأوروبية كالخمر، والأجهزة الطبية، ورقائق الكمبيوتر. كما يسعى الاتحاد لإدراج الطائرات التجارية وقطع الغيار والأدوية ضمن نطاق الاتفاق المرتقب.

وتُعد إزالة الرسوم الجمركية بنسبة 25% على السيارات وقطع غيارها من أبرز المطالب الأوروبية، حيث تعتبرها "خطًا أحمر". وفي حال عدم التوصل إلى تسوية عادلة بهذا الشأن، قد تلجأ بروكسل إلى اتخاذ إجراءات مضادة. كما يطالب الاتحاد بخفض فوري للرسوم على الصلب والألمنيوم، التي رفعتها واشنطن إلى 50% في حزيران الماضي.

ويصر الاتحاد الأوروبي على أن يبدأ سريان الاتفاق بمجرد التوقيع عليه، حتى إذا استغرق إتمام التفاصيل الفنية وقتًا أطول. وترى عدة دول أعضاء أن أي اتفاق يتأخر تنفيذه سيكون غير مقبول سياسيًا واقتصاديًا.

وبالرغم من اقتراب الموعد النهائي، لا يستبعد تمديده. فقد صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، بأن قرار التمديد بيد الرئيس ترامب، مشيرًا إلى أن الأول من أيلول قد يكون الموعد الجديد المحتمل.

وخلال الأسبوع الماضي، أرسلت إدارة ترامب وثيقة تفاوضية مختصرة توضّح مطالبها من الجانب الأوروبي، لكنها لم تقدم أي تنازلات، وفقًا لدبلوماسيين أوروبيين مطلعين على المفاوضات.

ولا تزال الولايات المتحدة متمسكة بالحفاظ على الرسوم الجمركية على قطاعات حيوية، منها قطاع الأدوية، حيث صرح ترامب مؤخرًا بأن الإعلان عن فرض رسوم على هذا القطاع سيكون "قريبًا جدًا".

وفي محاولة أخيرة لتجنب تصعيد تجاري، يتوجه مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش ورئيس مكتب رئيسة المفوضية الأوروبية بيورن سيبرت إلى واشنطن هذا الأسبوع، على أمل التوصل إلى اتفاق مبدئي يضمن تخفيضات فورية في الرسوم الجمركية ويجنب تصاعد التوتر بين الجانبين.

وإذا فشلت المفاوضات، ستواجه بروكسل خيارًا صعبًا بين قبول صفقة غير عادلة أو الدخول في مواجهة تجارية مفتوحة مع واشنطن.