أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

بريطانيا وفرنسا تعززان شركة يوتلسات بـ1.5 مليار يورو لمنافسة ستارلينك في سباق الإنترنت الفضائي

11 يوليو 2025

لندن – تعاونت بريطانيا وفرنسا لاستثمار حوالي 1.5 مليار يورو (حوالي 1.6 مليار دولار) في شركة يوتلسات الأوروبية للأقمار الصناعية، بهدف دعمها لمنافسة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك في سوق الإنترنت الفضائي العالمي المتنامي.

تساهم فرنسا بمبلغ يقارب 1.35 مليار يورو، مما سيرفع حصتها في يوتلسات إلى نحو 30%. بينما تضيف بريطانيا حوالي 163 مليون يورو، محتفظة بحصة تقارب 11%. وتهدف هذه المبادرة المشتركة إلى تعزيز موقع أوروبا في مجال الإنترنت الفضائي، الذي يعد جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الرقمية.

اندمجت يوتلسات مع شركة OneWeb في عام 2023، لتشكل شبكة فضائية هجينة تجمع بين الأقمار الصناعية الجغرافية الثابتة (GEO) والأقمار في مدار الأرض المنخفض (LEO). ويتيح هذا المزيج تغطية أوسع وسرعات إنترنت أسرع، مما يجعلها بديلًا قويًا لنظام ستارلينك الذي يعتمد فقط على الأقمار المنخفضة.

تأتي هذه الاستثمارات في إطار خطة أوسع تهدف إلى تقليل اعتماد أوروبا على خدمات الأقمار الصناعية الأمريكية، التي تلعب دورًا مهمًا في الاتصالات العسكرية والمدنية. كما وقعت فرنسا اتفاقية لمدة عشر سنوات تضمن استخدام أقمار OneWeb لأغراض الدفاع.

يشهد سوق الإنترنت الفضائي نموًا سريعًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الاتصالات عالية السرعة في المناطق الريفية والنائية. ويسعى كل من يوتلسات وستارلينك لتوسيع شبكاتهما، وابتكار تقنيات جديدة، وتقديم خدمات أفضل وبأسعار معقولة.

ويرى الخبراء أن هذه المنافسة تصب في مصلحة المستهلكين، إذ تحفز الشركات على تحسين خدماتها. لكنها تعكس أيضًا صراعًا جيوسياسيًا أوسع، حيث تسعى أوروبا للحفاظ على السيطرة على بنيتها التحتية الرقمية الحيوية وتقليل المخاطر الناتجة عن الاعتماد على شركات أجنبية.

سيساعد التمويل الجديد يوتلسات في تطوير أقمار صناعية جديدة وتوسيع نطاق خدماتها. كما يرتبط هذا الجهد بمشروع IRIS² التابع للاتحاد الأوروبي، وهو خطة بقيمة 10.5 مليار يورو لبناء شبكة اتصالات فضائية سيادية بحلول عام 2027.

ويحدد التنافس بين يوتلسات وستارلينك شكل مستقبل الوصول إلى الإنترنت على مستوى العالم. فبينما تتميز ستارلينك بسرعة إنترنت عالية، يقدم نموذج يوتلسات تغطية أكثر مرونة وأمانًا تلبي احتياجات الاستخدامات المدنية والعسكرية على حد سواء.

ومع استمرار الصراع على سوق الإنترنت الفضائي، تعكس استثمارات أوروبا دفعًا قويًا نحو الاستقلال الرقمي والريادة التكنولوجية في مجال الفضاء.