أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

إسكتلندا، المملكة المتحدة (أخبار إنمائية) — توصّل فريق من الباحثين في إسكتلندا إلى طريقة مبتكرة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى مادة "الأسيتامينوفين"، المكوّن الفعّال في دواء "تايلينول"، وذلك باستخدام بكتيريا شائعة وعملية تخمير تشبه تلك المستخدمة في صناعة الجعة.

وقد نُشرت تفاصيل الاكتشاف في مجلة نيتشر كيمستري، حيث أظهرت الدراسة أن مادة "البولي إيثيلين تيريفثالات" (PET)، وهي نوع من البلاستيك يُستخدم بكثرة في عبوات المياه والأطعمة، يمكن تكسيرها وتحويلها إلى مادة مسكّنة للآلام خلال أقل من 24 ساعة، ودون انبعاثات كربونية ضارة. وجاء هذا البحث بدعم من شركة "أسترازينيكا" الدوائية.

وقال الباحث الرئيسي، ستيفن والاس من جامعة إدنبرة: "هذا العمل يُظهر أن بلاستيك PET ليس مجرد نفايات أو مادة مخصصة لإنتاج المزيد من البلاستيك. يمكن تحويله بواسطة الكائنات الدقيقة إلى منتجات جديدة قيّمة، بما في ذلك تلك التي تملك إمكانات علاجية للأمراض".

ويُصنَّع الأسيتامينوفين حالياً من الوقود الأحفوري، لكن الطريقة الجديدة قد تفتح الباب أمام بديل أكثر استدامة. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل الوصول إلى إنتاج واسع النطاق. وتجدر الإشارة إلى أن نفايات PET وحدها تُشكّل أكثر من 350 مليون طن سنوياً حول العالم.

دراسة: جزيئات البلاستيك الدقيقة موجودة في سوائل الجهاز التناسلي البشري

في سياق متصل، أطلق باحثون تحذيرات بعد اكتشاف جزيئات بلاستيكية دقيقة في سوائل الجهاز التناسلي لدى كل من النساء والرجال، ما يثير تساؤلات جدّية حول تأثير هذه الجزيئات على الخصوبة والصحة الإنجابية.

وقد تم عرض نتائج الدراسة في مؤتمر أوروبي بارز حول الخصوبة عُقد في باريس. وبيّنت النتائج أن هذه الجزيئات كانت موجودة في السائل المحيط بالبويضات لدى 69% من النساء المشاركات (20 من أصل 29)، وفي السائل المنوي لدى 55% من الرجال (12 من أصل 22).

وتضمنت أنواع البلاستيك المكتشفة مواداً شائعة مثل التفلون، والبوليسترين، وPET.

وقال الدكتور إميليو غوميز-سانشيز من مركز "نيكست فيرتيليتي" في إسبانيا: "أظهرت الدراسات على الحيوانات أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تسبب التهابات، وأضراراً في الأنسجة والحمض النووي، واضطرابات هرمونية".

وفي عرض منفصل، أظهرت دراسة لفريق بقيادة الدكتور مانيل بوسباح من مستشفى فاطمة بورقيبة في تونس، أن الحيوانات المنوية التي تعرضت لتلك الجزيئات في المختبر عانت من تلف في الحمض النووي وضعف في الحركة. كما كشفت دراسات سابقة عن وجود كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية في خصيتي كل من الكلاب والبشر، ما يدعم فرضية ارتباطها بمشكلات الخصوبة.

أمل جديد لعلاج الالتهاب المزمن

وفي إنجاز طبي منفصل، اكتشف العلماء طريقة لإيقاف الالتهاب المزمن دون التأثير على قدرة الجسم على مواجهة الالتهابات القصيرة الأمد أو العدوى.

يركز البحث، الذي نُشر في مجلة نيتشر، على بروتين يُدعى WSTF، يلعب دوراً في تنظيم الجينات المرتبطة بالالتهاب. وأظهرت الدراسة أن هذا البروتين يختفي من الخلايا في حالات الالتهاب المزمن، كما هو الحال في أمراض مثل التهاب المفاصل، والسمنة، والتهاب الأمعاء المزمن.

من خلال إعادة هذا البروتين إلى الخلايا في المختبر، تمكّن الباحثون من وقف الالتهاب المزمن مع الحفاظ على الاستجابات المناعية الطبيعية للحالات الطارئة.

كما طوّر الفريق دواءً يعمل على حماية البروتين WSTF من التدهور ويمنع تفاعله مع بروتين آخر داخل نواة الخلية. وأظهرت التجارب على الفئران، بالإضافة إلى عينات أنسجة بشرية مأخوذة من مرضى خضعوا لجراحة استبدال المفاصل، نتائج واعدة في الحد من الالتهاب.

وقال الدكتور زيشون دو، قائد الفريق البحثي في مستشفى ماساتشوستس العام: "تسبب الأمراض الالتهابية المزمنة قدراً هائلاً من المعاناة والوفيات، لكننا لا نزال بحاجة لفهم أعمق لما يُحرّك هذا النوع من الالتهاب وكيفية علاجه".

وأضاف: "تساعدنا نتائجنا على التمييز بين الالتهاب المزمن والحاد، كما تفتح المجال أمام استهداف علاجي جديد لوقف الالتهاب المزمن المرتبط بالتقدم في السن أو بالأمراض المزمنة".