أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

لندن، المملكة المتحدة (أخبار إنمائية) — قدّم مجلس الاستقرار المالي لمجموعة العشرين خطة جديدة يوم الاثنين للتعامل مع المخاطر المالية المتعلقة بالمناخ، لكنه أعلن عن توقف الأعمال السياسية الإضافية بعد تراجع الولايات المتحدة، مما وضع جهود تحقيق استجابة مالية موحدة عالمياً تحت الضغط.

وقد انسحبت الولايات المتحدة من عدة مجموعات تهدف إلى دراسة تأثيرات الفيضانات والحرائق والتغيرات الكبرى في السياسات المناخية على الاستقرار المالي.

وفي خطته متوسطة الأجل، تعهد مجلس الاستقرار المالي لمجموعة العشرين بتعزيز التنسيق وتبادل البيانات المتعلقة بالمخاطر المالية المناخية.

ومع ذلك، أشار المجلس إلى أن بعض الأعضاء، من بينهم محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية، "يرون أن العمل المنجز حتى الآن كافٍ" وأبدوا رغبتهم في وقف المزيد من العمل في هذا المجال.

وقال المجلس في تحديث لخارطة الطريق المناخية لعام 2021، الذي قُدم لوزراء مالية مجموعة العشرين خلال اجتماعهم في جنوب أفريقيا: "بينما يرى العديد من الأعضاء الحاجة إلى المزيد من العمل، يشعر بعض الأعضاء أن العمل المنجز حتى الآن كافٍ".

وأضاف: "في المستقبل، سيقوم مجلس الاستقرار المالي … باتخاذ قرارات بشأن المشاريع التي قد ينفذها، إن وجدت".

ولم يحضر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اجتماع مجموعة العشرين، حسبما أفادت رويترز الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن تتولى الولايات المتحدة رئاسة مجموعة العشرين العام المقبل، وهي المجموعة التي ساهمت في تأسيسها بعد الأزمة المالية العالمية.

وأكد المجلس أنه سيواصل دراسة المواضيع المتعلقة بالمناخ سنوياً ويركز على دوره كمنسق للأعمال الدولية بشأن مخاطر المناخ.

وأشار إلى أنه لا يخطط للقيام بأي عمل سياسي جديد كبير بشأن دمج المخاطر المالية المناخية في أطره الإشرافية والتنظيمية، مع الإشارة إلى أن هذا العمل جارٍ في العديد من مؤسسات أعضائه.

وانتقد مركز الأبحاث بروكسل "فاينانس ووتش" غياب الإشارة إلى تدابير تنظيمية ملموسة، واعتبر ذلك تراجعاً حاداً عن الطموح الأصلي لمجموعة العشرين وعلامة على تراجع التعاون متعدد الأطراف.

وقال المركز في بيان: "هذا يؤكد ما كنا نسمعه منذ اجتماع مجموعة العشرين في مدريد (في يونيو): مجلس الاستقرار المالي يتراجع تحت الضغط، خاصة من الولايات المتحدة".

وأضافت جوليا سيمون، رئيسة قسم البحث والدعوة في "فاينانس ووتش": "إذا أيدت مجموعة العشرين هذا التغيير، فإننا نخاطر بترسيخ استجابة مجزأة، ما يضعف الحوافز لدى المناطق المتخلفة ويقلل من الضغط متعدد الأطراف للتحرك".

في وقت سابق من هذا العام، نشر مجلس الاستقرار المالي أعمالاً حول جدوى خطط الانتقال من أجل الاستقرار المالي، وقدم مراجعة للعمل الإشرافي والتنظيمي بشأن المخاطر المالية المرتبطة بالطبيعة.

وذكر التقرير: "بدلاً من تحديد هذه الثغرات كأولوية لمزيد من العمل، سيترك مجلس الاستقرار المالي هذا القرار لعملية برنامج العمل السنوي الخاصة به".

كما استعرض التقرير التقدم الذي أحرزه المعيّنون الدوليون للمعايير والمنظمون المصرفيون العالميون منذ عام 2023 في دمج اعتبارات المناخ ضمن الإشراف المالي.