أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

واشنطن، الولايات المتحدة (أخبار إنمائية) — أعلنت الحكومة الأميركية رسميًا انسحابها من تعديلات عام 2024 على اللوائح الصحية الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، معتبرةً أن هذه التعديلات تُشكّل تهديدًا للسيادة الوطنية وتوسّعًا مفرطًا في صلاحيات المنظمة.

وفي بيان مشترك، صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي الابن، أن التعديلات "تمّت صياغتها دون مشاركة عامة كافية"، ومنحت منظمة الصحة العالمية صلاحيات جديدة لإعلان حالات الطوارئ الوبائية، بالإضافة إلى تنسيق توزيع اللقاحات والعلاجات والفحوصات بشكل عالمي.

وأشار الوزيران إلى أن استخدام مصطلحات مثل "التضامن" قد يؤدي إلى تسييس الاستجابة الصحية ويعيق اتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة.

وشملت التعديلات إنشاء آلية رسمية لتعريف حالات "الطوارئ الوبائية" وتعزيز تبادل البيانات بين الدول. كما نصّت على التزام شركات تصنيع اللقاحات بتخصيص نحو 20% من منتجاتها الوبائية لصالح منظمة الصحة العالمية، بهدف ضمان وصول الدول الفقيرة إلى الأدوات الصحية الأساسية.

ويأتي انسحاب الولايات المتحدة في سياق تحوّل أوسع عن التعاون متعدد الأطراف. ففي وقت سابق من هذا العام، طلب الرئيس دونالد ترامب انسحابًا كاملاً من منظمة الصحة العالمية بحلول كانون الثاني 2026، وأوقف المفاوضات المتعلقة بالاتفاق الوبائي العالمي الذي تم تبنّيه في أيار الماضي.

من جهتها، دافعت منظمة الصحة العالمية عن التعديلات، مؤكدة أنها لا تمس بسيادة الدول ولا تمنح المنظمة صلاحيات لفرض الإغلاق أو فرض سياسات التطعيم. وأكد المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أهمية التنسيق الدولي، محذرًا من أن الانسحابات الأحادية قد تُضعف قدرة العالم على التصدي للأوبئة المستقبلية.

ويرى مؤيدو الموقف الأميركي أن هذا القرار ضروري لحماية استقلالية السياسات الداخلية، فيما حذّر منتقدون من أن التراجع عن الدور القيادي العالمي في الصحة العامة قد يُضعف الاستعداد الدولي لمواجهة الأوبئة المقبلة.