
طوكيو، اليابان (أخبار إنمائية) — بينما تسجل اليابان حتى أكثر شهورها حرارةً على الإطلاق، ومع تجاوز درجات الحرارة في طوكيو 35 درجة مئوية في أوائل تموز، تستمر الشركات في اتخاذ خطوات جديدة لحماية العمال في الهواء الطلق من ضربات الشمس مع اقتراب نهاية تموز.
وقد أصدرت الحكومة تحذيرات من ضربة الشمس في 30 من أصل 47 محافظة، وطرحت لوائح جديدة للسلامة المهنية. وتنص القواعد على ضرورة تزويد العمال بملابس قابلة للتنفس، ومناطق راحة مظللة أو مكيّفة، وهياكل تقيهم من أشعة الشمس لتخفيف التعرّض للحرارة.
وتأتي هذه التدابير في ظل ارتفاع عدد الإصابات والوفيات المرتبطة بحرارة العمل. ففي عام 2023، سُجّلت نحو 20% من حالات ضربة الشمس بين عمّال البناء، بحسب بيانات حكومية، في ارتفاع حاد مقارنةً بعقد مضى.
وفي طليعة الشركات التي تبنّت حلولاً مبتكرة، قامت شركة "دايتو ترست للإنشاءات" بتزويد 1500 من عمّالها بسترات مبردة — وهي سترات منفوخة تحتوي على مراوح مدمجة وتقنيات تبريد حرارية كهربائية — في موقع بناء أحد المباني السكنية بطوكيو.
وقال العامل في الموقع، أتسوشي ميزوتاني (47 عاماً): "عندما أرتدي هذه السترة، لا أتعرق كثيراً، لذا لا أفقد قوتي البدنية". وأضاف زميله تاكامي أوكامورا (57 عاماً): "في السابق... لم تكن هناك حالات إغماء كثيرة كما هو الحال اليوم".
ومع تصاعد موجات الحر في الصيف، وتجاوزنا منتصف تموز، تتجه الشركات اليابانية نحو تقنيات تبريد جديدة وبروتوكولات أمان أكثر صرامة، في تحوّل ملحوظ يهدف إلى حماية العمّال في ظروف عمل تزداد خطورة.