أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

جنيف، سويسرا (أخبار إنمائية) — حذّر رئيس المفاوضات الجارية في الأمم المتحدة لصياغة معاهدة دولية لمكافحة التلوث البلاستيكي، يوم السبت، من أن المحادثات لم تحقق تقدماً كافياً وسط خلافات حول صياغة النص النهائي.

قال الدبلوماسي الإكوادوري لويس فايس فالديفيسو، مخاطباً ممثلي 184 دولة مجتمعين في جنيف، "إن التقدم المحرز حتى الآن غير كافٍ".

ودعا إلى بذل جهود متجددة قبيل الموعد النهائي في 14 أغسطس، مشدداً على أن هذا التاريخ "ليس مجرد نهاية لعملنا، بل يوم يجب أن نحقق فيه نتائج ملموسة".

وعاد الوفود إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف سعياً للتوصل إلى توافق بشأن إجراءات قانونية ملزمة لمعالجة أزمة التلوث البلاستيكي المتفاقمة التي تخنق البيئة.

وتأتي هذه الجولة بعد فشل ما كان من المتوقع أن يكون الاجتماع الخامس والأخير في بوسان، كوريا الجنوبية، في ديسمبر الماضي، والذي اختتم دون التوصل إلى اتفاق.

ارتفع حجم النص المسود الذي نُشر قبل جلسة السبت من 22 إلى 35 صفحة، وزاد عدد الأقواس—التي تشير إلى البنود الخلافية—من 371 إلى ما يقارب 1500.

النص لا يوضح الدول أو المجموعات التي قدّمت التعديلات الجديدة، مما يشير إلى احتمال حصولها على دعم أغلبية أو حتى دعم دولة واحدة فقط.

وأشار فالديفيسو إلى أن بعض المواد ما زالت دون حل، مع تقدم ضئيل نحو فهم مشترك. وأكد أن الوفود أتيحت لها فرصة تقديم مقترحات على مدى عامين ونصف، ولم يعد هناك وقت للمزيد من التدخلات.

وقال مصدر دبلوماسي من "تحالف الطموح لإنهاء التلوث البلاستيكي" لوكالة فرانس برس إن المفاوضات "تدور في حلقة مفرغة مع خيارات محدودة جداً للتوصل إلى اتفاق أو إحراز تقدم".

تشارك في المفاوضات ممثلون عن 184 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، وبدأت في 5 أغسطس في جنيف بهدف إقرار معاهدة ملزمة قانوناً للحد من التلوث البلاستيكي.

وذكر تقرير لمنظمة السلام الأخضر أن هناك معارضة من جماعات ضغط صناعة الوقود الأحفوري وبعض الدول التي تفتقر إلى الإرادة السياسية، محذراً من أن هذه القوى تشكل عائقاً كبيراً أمام التقدم.

وتعارض عدة أطراف، من بينها دول منتجة كبرى للنفط وجماعات ضغط صناعية، معاهدة ملزمة للحد من إنتاج البلاستيك، مفضلين التركيز على التدوير بدلاً من ذلك.

ينتج العالم أكثر من 450 مليون طن من البلاستيك سنوياً، نصفها للاستخدام الواحد، ويعاد تدوير أقل من 10% منه، بينما تصل نحو 8 ملايين طن من نفاياته إلى المحيطات سنوياً.

تلوث النفايات البلاستيكية، بما فيها الجسيمات الدقيقة، التربة والهواء، ويساهم في ارتفاع حرارة المحيطات وتحميض مياهها، ويعطل قدرتها على امتصاص الكربون ويضر بالتنوع البيولوجي.

كما يساهم إنتاج البلاستيك ودورة حياته في توليد 1.8 مليار طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري سنوياً، وهو ما يفوق مجتمعة انبعاثات قطاعي الطيران والشحن.