أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

نيروبي، كينيا (أخبار إنمائية) — في الثاني عشر من آب من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي للشباب، مناسبة عالمية تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف ميادين الحياة.

هذا العام، احتفلت الأمم المتحدة وشركاؤها بهذه المناسبة تحت شعار "إجراءات الشباب المحلية لأهداف التنمية المستدامة وما بعدها"، حيث أقيمت الفعاليات في نيروبي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، مع التركيز على الدور المحوري الذي يضطلع به الشباب في دفع عجلة تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال المبادرات المجتمعية والجماهيرية.

وبمناسبة الذكرى الثلاثين لبرنامج العمل العالمي للشباب، سلط الحدث الضوء على أهمية مشاركة الشباب في التخطيط وصنع القرار على المستويات المحلية، كركيزة أساسية لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا البرنامج في عام 1995، كإطار عملي شامل يتناول خمسة عشر مجالًا أولويًا يسعى إلى تحسين أوضاع الشباب في مختلف أنحاء العالم.

ترى الأمم المتحدة أن تمكين الشباب لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إشراك الحكومات المحلية والإقليمية لفتح آفاق حقيقية أمام الشباب للمساهمة الفاعلة في مسارات التنمية. وتأتي هذه الأهمية في ظل ارتباط أكثر من 65% من أهداف التنمية المستدامة بالحكومات المحلية، مما يستدعي إشراك الشباب في جميع المجتمعات كأحد أركان النجاح.

في أبريل 2025، انعقد منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في نيويورك، والذي وفر منصة للشباب للتفاعل مع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة، حيث ركز المنتدى على "تعزيز حلول مستدامة وشاملة قائمة على العلم والأدلة لتحقيق أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مع الحرص على عدم ترك أي أحد خلف الركب." وقد أتاح هذا المنتدى لقادة الشباب حول العالم تعزيز أصواتهم والمساهمة في صياغة التوصيات التي تهدف إلى بناء عالم أكثر عدلاً وخضرة واستدامة.

ويُذكر أن اليوم الدولي للشباب أُقرّ رسمياً من قِبل الأمم المتحدة في 1999، واحتُفل به لأول مرة في 12 آب 2000، ليكون منبراً عالمياً لتسليط الضوء على القضايا الثقافية والقانونية التي تواجه الشباب، واعترافًا بدورهم الحيوي في التنمية المستدامة.

وعلى امتداد القارات، شهدت الفعاليات احتفاءً واسعًا بالشباب، حيث أقيم في الهند ماراثون "ريد ران" لمسافة خمسة كيلومترات في 10 آب، بهدف تعزيز الوعي حول الوقاية من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) ومحاربة تعاطي المخدرات. نظمت الفعالية جمعية مكافحة الإيدز في ولاية أندرا براديش بالتعاون مع المسؤولين المحليين، وجذبت مئات الشباب من طلبة الجامعات، الذين شاركوا بحماس، وتم تكريم الفائزين بجوائز مالية تحفيزية.

وفي إطار متصل، أصدرت الكونفدرالية الدولية لنقابات العمال (ITUC) ورقة سياسات تحت عنوان "الأزمات المتعددة والعمال الشباب"، تناولت فيها التحديات المتشابكة التي تواجه الشباب في عالم يكتنفه عدم اليقين، مع الدعوة إلى دعم الديمقراطية والعمل اللائق وحقوق الإنسان.

كما أكدت مؤسسة السلام العالمية التزامها بدعم قيادة الشباب والمبادرين منهم، لتفعيل الحلول المجتمعية المستدامة التي تلبي طموحات التنمية الشاملة.

إن احتفالات هذا العام تعكس الدور المحوري والحيوي للشباب في رسم ملامح مستقبل مستدام وشامل، مؤكدة أن المبادرات المحلية للشباب بإمكانها أن تُحدث تأثيرًا عالميًا ملموسًا لا يمكن تجاهله.