
طوكيو، اليابان (أخبار إنمائية) — يشكّل ارتفاع درجات الحرارة الصيفية، في ظل تغيّر المناخ، خطراً صحياً متزايداً على مستوى العالم، وفقاً لدراسة جديدة من اليابان تحذّر من تزايد المخاطر على النساء الحوامل والأطفال.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها معهد العلوم في جامعة طوكيو، وحلّلت نحو 6,900 حالة لانفصال المشيمة سُجّلت بين عامي 2011 و2020 في 11 منطقة يابانية، أنّ خطر الإصابة بانفصال المشيمة — وهو أحد المضاعفات الخطيرة للحمل — يرتفع بنسبة 20% في اليوم التالي لموجات الحر الشديدة، وذلك استناداً إلى مقياس «درجة الحرارة الرطبة الكروية» (WBGT)، وهو مؤشر عالمي لقياس الإجهاد الحراري.
وارتفعت النسبة إلى 50% لدى الحوامل اللواتي يعانين من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم، فيما بلغت 40% لدى المصابات بتقييد نمو الجنين، وهي عوامل خطر معروفة في الحمل على مستوى العالم.
وكان الفريق البحثي ذاته قد أشار في وقت سابق إلى أنّ مرضى السكري يواجهون احتمالاً أعلى بنسبة 60% لدخول المستشفى بسبب تقلبات خطيرة في مستويات السكر في الدم أثناء موجات الحر.
كما يطال الخطر الأطفال، إذ ارتفعت حالات الدخول إلى المستشفى بسبب الربو بنسبة 20% بعد التعرض لحرارة مفرطة، وقفزت النسبة إلى 30% لدى من هم دون الرابعة عشرة. وتشير التوقعات إلى أنّ هذه الحالات قد تتضاعف عالمياً بأكثر من أربع مرات بحلول تسعينيات هذا القرن، مع تفاقم آثار تغيّر المناخ والتحولات الديموغرافية.
وتحثّ هيئات الصحة العامة حول العالم الفئات الأكثر عرضة للخطر — ومنهم الحوامل والأطفال والمصابون بأمراض مزمنة — على متابعة مؤشرات الإجهاد الحراري، والحفاظ على الترطيب الجيد، والبقاء في أماكن باردة، وتجنّب التعرّض المباشر والطويل لأشعة الشمس.