
باريس، فرنسا (أخبار إنمائية) — أعلنت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، أن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن ينمو بمقدار 680 ألف برميل يومياً خلال العام الجاري. ورفعت الوكالة توقعاتها لنمو المعروض النفطي عقب قرار تحالف أوبك بلس زيادة الإنتاج، لكنها خفضت تقديراتها للطلب بسبب ضعف الأداء الاقتصادي في كبرى الاقتصادات العالمية.
وفي أحدث تقاريرها عن سوق النفط، توقعت الوكالة ارتفاع المعروض العالمي بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً في عام 2025، مقارنة بتقديرات سابقة عند 2.1 مليون برميل يومياً، في تعديل هبوطي عن زيادة كانت متوقعة سابقاً بنحو 700 ألف برميل يومياً. وأشارت الوكالة إلى أن البيانات الأخيرة تعكس ضعف الطلب في الاقتصادات الكبرى، مضيفة أن تراجع ثقة المستهلكين يجعل من الصعب توقع انتعاش قوي في الأمد القريب.
وسجّلت أسعار النفط تراجعاً في أحدث جلسات التداول، إذ انخفض خام برنت بنسبة 0.29% إلى 65.93 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الأميركي بنسبة 0.38% إلى 62.93 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من زيادة إنتاج أوبك بلس، تتوقع الوكالة أن يواصل المنتجون من خارج التحالف قيادة نمو المعروض العالمي هذا العام والمقبل. كما تتوقع اقتراب استهلاك المصافي العالمية من مستويات قياسية عند 85.6 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب، رغم خفضها لتوقعات الطلب.
وجاء تقرير وكالة الطاقة الدولية بعد يوم واحد من إعلان منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) رفع توقعاتها للطلب العالمي على النفط في العام المقبل، مع خفض تقديراتها لنمو الإمدادات من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين من خارج تحالف أوبك بلس. وترى المنظمة أن تزايد الطلب وتباطؤ نمو المعروض من خارج التحالف قد يسهمان في تمكين أوبك بلس من المضي في خطتها لزيادة الإنتاج واستعادة حصتها السوقية بعد سنوات من التخفيضات الهادفة إلى دعم الأسعار.
وفي تقريرها الشهري الأخير، توقعت أوبك ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.38 مليون برميل يومياً في عام 2026، بزيادة قدرها 100 ألف برميل عن تقديراتها السابقة، مع الإبقاء على توقعاتها لعام 2025 دون تغيير. وتمثل هذه الأرقام الحد الأعلى من نطاق التقديرات في القطاع، فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمواً لا يتجاوز 680 ألف برميل يومياً هذا العام.
كما رفعت أوبك توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2025 إلى 3%، مستندة إلى أداء أقوى من المتوقع لاقتصادات الهند والصين والبرازيل، إلى جانب توقيع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقات تجارية جديدة. وأكدت المنظمة أن البيانات الاقتصادية في مطلع النصف الثاني من 2025 "تعكس متانة النمو العالمي على الرغم من استمرار الضبابية المرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية والمخاطر الجيوسياسية الواسعة النطاق."