
إدنبرة، اسكتلندا (أخبار إنمائية) — للفقر تأثير كبير على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين. فهو يؤثر على الصحة النفسية للوالدين، والعلاقات الزوجية، وأساليب التربية.
الأطفال من أفقر 20% من الأسر هم أكثر عرضة بأربع مرات لمواجهة مشاكل نفسية حادة بحلول سن 11 مقارنة بالأطفال من أغنى 20% من الأسر.
يزيد التوتر المرتبط بالفقر من خطر التعرض لتجارب الطفولة السلبية. وقد تواجه الأسر صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والتدفئة.
كما قد يحرم الأطفال من المشاركة في أنشطة مثل النوادي الرياضية أو الرحلات المدرسية، مما يؤثر سلباً على تقديرهم لذاتهم ورفاههم النفسي. والأطفال الذين ينشأون في ظروف الفقر هم أكثر عرضة لاحقاً لمشاكل صحية في مرحلة البلوغ.
تُظهر بيانات دراسة النمو في اسكتلندا أن الأطفال من الأسر منخفضة الدخل عند سن 3 أعوام كانوا أكثر عرضة بأكثر من مرتين لمواجهة صعوبات نفسية بحلول سن 6 مقارنة بأقرانهم من الأسر الأكثر غنى.
وكثير من الأمهات في هذه الأسر أبلغن عن انخفاض مستوى الرفاه النفسي وارتفاع مستوى الصراع في علاقاتهن مع أطفالهن.
قد تسهم السياسات التي تقلل الفقر، مثل برامج الضرائب أو الرعاية الاجتماعية، في تحسين الصحة النفسية العامة. غير أن القليل من الدراسات يفحص تأثير الفقر باستخدام منهجيات سببية. وقد استخدمت دراسة نشرت في المجلة الدولية لعلم الأوبئة بيانات من الدراسة الطولية للأسر البريطانية لتقدير أثر الفقر على الصحة النفسية.
يزيد الفقر من التوتر نتيجة عدم الاستقرار المالي، وسوء السكن، وانعدام الأمن الغذائي، وهو ما قد يؤدي إلى القلق والاكتئاب. ويزداد وعي صناع السياسات بتأثير وصمة الفقر على المجتمعات. ففي اسكتلندا، أطلقت مجموعة البرلمان العابرة للأحزاب المعنية بالفقر تحقيقاً في هذا الشأن.



