
تيانجين، الصين (أخبار إنماية) — أظهرت دراسة جديدة أنّ الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تساهم بما بين 40% و60% من الانبعاثات الصادرة عن قطاع الأعمال عالمياً، يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في تسريع جهود مواجهة تغيّر المناخ. وأشارت إلى أنّ دفع هذه الفئة من المؤسسات نحو مسارات أكثر استدامة قد يقرّب العالم من تحقيق أهداف اتفاق باريس، مع توليد قيمة اقتصادية مضافة.
وباتت الاستدامة تُنظر إليها بشكل متزايد كفرصة استراتيجية بين الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة. إذ عبّر نحو 68% من هذه المؤسسات عن موقف إيجابي تجاهها، فيما أكد 38% منها أنّ الاستدامة باتت جزءاً من استراتيجيتها التجارية. وتصدّر طلب العملاء قائمة دوافع تبني الممارسات المستدامة بنسبة 60%، متجاوزاً الضغوط التنظيمية.
ورغم هذا التوجّه، ما زالت العديد من الشركات تواجه عقبات مرتبطة بتكاليف مرتفعة، وأولويات متزاحمة، وغموض في السياسات، إضافة إلى محدودية الوصول إلى التمويل. ويرى الخبراء أنّ تجاوز هذه التحديات يستدعي شراكات بين القطاعين العام والخاص، عبر تبادل المعرفة، وبناء الشبكات، وتوفير التوجيهات والسياسات، إلى جانب المساندة العملية في التنفيذ.
ويشير خبراء إلى أنّ تمكين هذه المؤسسات من قيادة جهود الاستدامة يمكن أن يخلق أثراً مضاعفاً على سلاسل الإمداد العالمية، بما يعزز القدرة التنافسية والمرونة والنمو على المدى الطويل، فضلاً عن دعم الأهداف المناخية. ويخلص التقرير إلى أنّ تسريع استدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة قد يشكّل أداة حاسمة للحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية، مع فتح آفاق اقتصادية واسعة.


