
لندن، المملكة المتحدة (أخبار إنمائية) — مع مواجهة الأسر حول العالم لتكاليف المعيشة المتصاعدة وتزايد الديون، يحذر خبراء الصحة النفسية من الأثر النفسي الكبير للضغوط المالية.
تشير الدراسات إلى أن القلق بشأن المال يرتبط بارتفاع مستويات التوتر والاكتئاب واضطرابات النوم، بالإضافة إلى ظهور أعراض جسدية مثل الصداع ومشكلات الهضم.
قالت الدكتورة إميلي سوندرز، مستشارة مرخّصة: «الضغوط المالية تؤثر على التركيز واتخاذ القرارات والصحة النفسية بشكل عام. فالقلق المستمر بشأن المال يمكن أن يمتد ليشمل جميع جوانب الحياة اليومية، من العلاقات الشخصية إلى الأداء في العمل».
ويقدم الخبراء عدة استراتيجيات للحفاظ على الصحة النفسية. فإعداد ميزانية مفصّلة ومتابعة النفقات يساعد الأسر على فهم دخلها وإنفاقها، ويتيح لها التخطيط بشكل أكثر فعالية وتقليل حالة عدم اليقين.
كما يُنصح بالاستعانة بخبراء ماليين مثل مستشاري الديون أو مخططي التمويل الشخصي للحصول على إرشادات حول إدارة الديون ودمج القروض والتخطيط المالي على المدى الطويل.
وتساهم تقنيات تخفيف التوتر مثل التأمل واليوغا والنشاط البدني المنتظم في تحسين المزاج وتقليل التوتر. كما يوفر بناء صندوق طوارئ، حتى من خلال مساهمات صغيرة منتظمة، وسادة مالية تخفف القلق الناتج عن النفقات غير المتوقعة.
يمكن أن يقلل الدعم الاجتماعي من الأصدقاء أو الأسرة أو مجموعات الدعم من شعور العزلة، في حين تعتبر الخدمات المهنية للصحة النفسية ضرورية للأشخاص الذين يعانون من ضغوط شديدة أو مستمرة.
ويؤكد خبراء الرفاه المالي على أهمية اتخاذ خطوات استباقية. قالت سوندرز: «اتخاذ خطوات عملية لإدارة الشؤون المالية وطلب المساعدة عند الحاجة يمكن أن يحمي الصحة النفسية بشكل كبير. فالأمر يتعلق بتزويد نفسك بالأدوات للتكيف، بدلاً من السماح للضغوط المالية بالسيطرة على حياتك».
الرسالة واضحة: في حين تؤثر التحديات الاقتصادية على الأسر حول العالم، يمكن للأسر اتخاذ إجراءات فعّالة لحماية صحتها النفسية والحفاظ على قدرتها على الصمود في أوقات الضغوط المالية.



