
واشنطن، الولايات المتحدة (أخبار إنمائية) — تواجه شركة "ميتا" موجة من الاستقالات داخل فرق "الذكاء الاصطناعي الخارق"، رغم الحملة الواسعة التي يقودها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ لاستقطاب أفضل الكفاءات العالمية في هذا القطاع، بحسب ما نقل موقع بيزنس إنسايدر.
وأفاد التقرير أن ما لا يقل عن ثمانية موظفين غادروا الشركة مؤخرًا عقب إعادة الهيكلة الداخلية الأخيرة. وتأتي هذه الاستقالات بعد شهور من الإنفاق المكثف من قبل "ميتا" لجذب خبرات نادرة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ حصل بعض المجندين الجدد على حزم مالية وصلت قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات.
وأكدت "ميتا" أن معدل دوران الموظفين أمر طبيعي بالنسبة لشركة بهذا الحجم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن العديد من المنضمين الجدد ارتبطوا بالعمل مع الشركة لفترة طويلة نسبيًا.
غير أن تقارير أخرى لفتت إلى أن سياسة الإنفاق المفرط أثارت حالة من التوتر داخل الشركة، إذ أعرب موظفون قدامى عن استيائهم من المكافآت الضخمة التي وُجهت إلى الملتحقين الجدد، الأمر الذي خلق حالة من الاستياء في بيئة العمل.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي يواجهها زوكربيرغ في مساعيه لتأسيس مبادرة "الذكاء الاصطناعي الخارق". وكان قد كشف في فعالية "Meta Connect 2024" عن نظارات "أوريون" للواقع المعزز، في إشارة إلى سعي الشركة للربط بين التقنيات المتقدمة في العتاد والذكاء الاصطناعي.
واتجه بعض الموظفين المستقيلين إلى مناصب بارزة في شركات أخرى. فقد التحق "تشي هاو وو"، المتخصص في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، بشركة Memories.Ai الناشئة ليشغل منصب الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي. كما انتقلت "شايا ناياك" للعمل في "أوبن إيه آي"، بينما غادر "أفروز محيي الدين" — المهندس الأول الذي انضم إلى "ميتا" العام الماضي بعد أكثر من 14 عامًا في "غوغل" — إلى "أوبن إيه آي" ليكون جزءًا من فريقها التقني.
ووفق تقارير منفصلة لموقع وايرد، عاد بعض مهندسي "ميتا" إلى "أوبن إيه آي" بعد أقل من شهر من انضمامهم، في حين اختار آخرون الانتقال إلى شركة Periodic Labs، وهي شركة ناشئة أسسها مهندسون سابقون في "أوبن إيه آي" و"غوغل".
وتثير هذه الاستقالات تساؤلات حول قدرة "ميتا" على الاحتفاظ بالمواهب التي أنفقت مبالغ طائلة لاستقطابها، في وقت ما تزال فيه شركات منافسة مثل "أوبن إيه آي" وشركات ناشئة أخرى وجهة جاذبة للمهندسين المتميزين.



