أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

بروكسل، بلجيكا (أخبار إنمائية) طور الباحثون نموذج "بلو2" الجديد لنظام البحر الأسود البيئي، ليشكّل قاعدة بيانات أساسية لتقييم البيئة ودعم صناعة السياسات.

يعد البحر الأسود من أكثر النظم البيئية البحرية تعرضًا للاضطرابات في العالم، حيث واجه لعقود ضغوطًا ناجمة عن الصيد الجائر والتلوث وتآكل السواحل والأنواع الغازية وتغير المناخ. وأسهمت هذه الضغوط في انخفاض أعداد الأسماك وتدهور النظام البيئي بشكل عام.

ويقدّم إطار "بلو2"، الذي طورته المفوضية الأوروبية والمركز المشترك للأبحاث، تقييمًا زمنيًا ومكانيًا للبحر الأسود للفترة الممتدة من 1995 حتى 2021.

يشمل النموذج مجموعة واسعة من الأنواع والفئات الوظيفية، من الدلافين والطيور البحرية والأسماك واللافقاريات إلى العوالق البحرية والأعشاب البحرية والطحالب، إضافة إلى أنواع أساطيل الصيد. واستخدم الباحثون برنامج "إيكوباث" للحصول على لقطات التوازن الكتلي و"إيكوسيّم" لمحاكاة الديناميات، ووجدوا انخفاضًا في الكتلة الحيوية لمعظم المجموعات.

تلعب الأنواع الرئيسة مثل النوارس والغاق والسردين والحصان الماكريل والبلطي أدوارًا محورية في الشبكة الغذائية. كما تبين أن أساطيل الصيد لها تأثيرات سلبية غير مباشرة تتجاوز الأنواع المستهدفة، مؤثرة على الثدييات البحرية وبنية النظام البيئي ككل.

يغطي البحث كامل البحر الأسود، باستثناء بحر آزوف الضحل، بمساحة تقارب 423 ألف كيلومتر مربع وعمق يصل إلى 2,212 مترًا.

ويتيح النموذج، من خلال تقديم قاعدة بيانات تاريخية وحالية، دعم السياسات المبنية على الأدلة، وتحسين إدارة النظم البيئية، ومقارنة البحر الأسود بالبحار الإقليمية الأخرى مثل البحر المتوسط، وتقييم السياسات البيئية الأوروبية.

وتؤكد الدراسة على الحاجة الملحة لتنسيق السياسات والتعاون بين دول البحر الأسود للحفاظ على مرونة النظام البيئي واستدامة التنوع البيولوجي على المدى الطويل.