
وسط إفريقيا (أخبار إنمائية) — تسعى دول إفريقيا بشكل متزايد إلى النفط والغاز لتعزيز اقتصاداتها وضمان الاستقلال الطاقوي، ما يجذب شركات الطاقة العالمية إلى سواحل القارة.
مؤخرًا، حصلت شركة قطر للطاقة وشركاؤها على ترخيص لاستكشاف حقل نزمبو البحري في جمهورية الكونغو. وبموجب الاتفاق، تمتلك قطر للطاقة 35%، وتعمل شركة توتال إنرجيز كمشغل بنسبة 50%، بينما تمتلك الشركة الوطنية للنفط في الكونغو 15%، وفقًا لصحيفة جلف تايمز.
وأعرب سعد شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة ورئيس مجلس إدارة شركة قطر للطاقة، عن شكره للحكومة الكونغولية، مؤكّدًا تطلعه لحملة استكشاف ناجحة. ويغطي حقل نزمبو مساحة 1,053 كيلومترًا مربعًا، ويقع على بعد نحو 90 كيلومترًا من بوانت نوير، وتزيد أعماق مياهه عن 1,000 متر.
كما أعلنت رواندا عن أول اكتشاف نفطي لها في يناير الماضي، حيث تم العثور على 13 مكمنًا في بحيرة كيفو. ويأمل المسؤولون أن يساهم الاكتشاف في تنويع الاقتصاد، الذي يعتمد بشكل رئيسي على السياحة والتعدين والزراعة.
تشهد منطقة جنوب إفريقيا تطورات مماثلة، إذ أصبح ناميبيا وجهة رئيسية للاستكشاف البحري. وتدرس شركة شيفرون حفر بئر استكشافية في حوض فاليس بين عامي 2026 و2027.
كما تخطط شركة توتال إنرجيز لبدء الحفر البحري في جنوب إفريقيا عام 2026، في انتظار الموافقات التنظيمية. وتثير هذه الاكتشافات مقارنة بقطاع النفط المزدهر في غويانا.
وأجرت سيراليون مؤخرًا أول دراسة زلزالية ثلاثية الأبعاد في البحر منذ نحو عقد، بالتعاون مع شركة GeoPartners، وتهدف الدراسة التي تستمر ستة أسابيع إلى تقليل مخاطر الاستكشاف وتوفير بيانات للمستثمرين.
وتشير التقديرات إلى أن المنطقة قد تحتوي على نحو 30 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج، بما في ذلك احتمال حقل فيغا، الذي قد يضم وحده 3 مليارات برميل. ومن المتوقع أن تفتح الحكومة عملية ترخيص جديدة لاحقًا هذا العام.
وفي أنغولا، أعلنت شركة أزول للطاقة عن اكتشاف حقل غاز بحري كبير في حوض الكونغو السفلي. وتشير التقديرات الأولية إلى أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز وما يصل إلى 100 مليون برميل من المكثفات في بئر Gajajeira-01.
وفي الوقت نفسه، استأنفت شركة Akrake Petroleum السنغافورية عمليات الحفر في حقل سيمي في بنين بعد 27 عامًا، في خطوة لإعادة تطوير أحد أقدم الحقول البحرية في غرب إفريقيا.
ويظهر هذا الازدهار في استكشاف الطاقة البحرية مدى الأهمية المتزايدة للقارة الإفريقية في السوق العالمية للطاقة، في وقت تتسابق فيه الحكومات والشركات الدولية لاستغلال احتياطيات جديدة.


