
نيويورك، الولايات المتحدة (أخبار إنمائية) — كشف تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنه للمرة الأولى أصبح عدد الأطفال المصابين بالسمنة في العالم أكبر من عدد الأطفال النحيفين. وأظهر التقرير أن 9.4% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا مصنفون كسمنة، متجاوزين نسبة 9.2% من الأطفال المصابين بالنحافة.
وترجع يونيسف هذا التحول إلى الانتشار المتزايد للأطعمة فائقة المعالجة، التي تحل تدريجيًا محل الفواكه والخضروات وغيرها من الخيارات الغذائية الصحية في وجبات الأطفال.
واستند التقرير، المعنون “تغذية من أجل الربح: كيف تفشل بيئات الطعام في خدمة الأطفال”، إلى بيانات من أكثر من 190 دولة، مشيرًا إلى أن 188 مليون طفل في سن المدرسة يعانون من السمنة، ارتفاعًا من نسبة 3% فقط في عام 2000.
وفي حين تسجل جزر المحيط الهادئ أعلى معدلات السمنة، تشهد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أسرع معدلات زيادة، نتيجة انتشار الأسواق الحديثة وخدمات توصيل الطعام الرقمي، ما جعل الأطعمة فائقة المعالجة أكثر سهولة وتكلفة أقل مقارنة بالخيارات الصحية.
ودعت يونيسف الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تنظيم التسويق، وحظر الأطعمة فائقة المعالجة في المدارس، ومساعدة الأسر على الوصول إلى وجبات صحية. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأمد وتكاليف عالمية تقدر بتريليونات الدولارات بحلول عام 2035.
ويؤكد التقرير على الحاجة الماسة إلى استراتيجيات شاملة لمواجهة السمنة بين الأطفال وتهيئة بيئات غذائية أكثر صحة حول العالم.

