أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

جنيف، سويسرا (أخبار إنمائية) — لأول مرة، أوصت منظمة الصحة العالمية (WHO) باستخدام بعض أدوية فقدان الوزن كجزء من علاج السمنة، في تحول كبير على صعيد النظر إلى هذه الحالة الطبية وإدارتها.

ووفقًا لمسودة التوجيهات المفتوحة للمراجعة العامة حتى 27 سبتمبر 2025، تقترح المنظمة استخدام أدوية GLP-1، بما في ذلك السيماغلوتايد المعروف تجاريًا باسم أوزيمبك (Ozempic) وويغوفي (Wegovy)، للبالغين الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أكثر. وشددت المنظمة على أن هذه الأدوية يجب أن تُستخدم جنبًا إلى جنب مع تغييرات نمط الحياة، مثل التغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإرشاد السلوكي، وليس كبديل عنها.

وتعكس هذه التوجيهات فهمًا متزايدًا للسمنة كمرض مزمن طويل الأمد، وليس مجرد نتيجة لعادات غير صحية. كما دعت منظمة الصحة العالمية إلى توفير نسخ جنيسة أرخص من هذه الأدوية لتحسين الوصول إليها في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تمثل التكلفة العالية عقبة كبيرة أمام العلاج.

أهم نقاط التوجيهات

  • المستفيدون: البالغون الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر. وفي بعض الدول، قد يُسمح باستخدام الدواء للبالغين الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم بين 27 و30 ويعانون من حالة صحية مرتبطة بالسمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

  • نهج متكامل: ينبغي استخدام الأدوية مع الإرشاد السلوكي، وتغييرات نمط الحياة، والدعم النفسي عند الحاجة.

  • العلاج طويل الأمد: تميل السمنة للعودة إذا توقف الدواء. لذا، التخطيط طويل الأمد والمتابعة الدورية أمران ضروريان.

  • الوصول والتكلفة: الأدوية التجارية مكلفة وصعبة المنال في العديد من الدول، وتعمل منظمة الصحة العالمية على تشجيع توفير خيارات أرخص وزيادة إمكانية الوصول إليها.

تشمل فوائد هذه الأدوية فقدان وزن ملحوظ، وتحسين التحكم في مستوى السكر بالدم، وتعزيز صحة القلب، وتقليل مخاطر المشاكل الصحية المرتبطة بالسمنة. إلا أن هناك بعض المخاطر المحتملة التي يجب مراعاتها.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة الغثيان ومشكلات الهضم، وقد تكون الأدوية مكلفة. وعادةً ما يتطلب العلاج استمرارًا طويل الأمد، إذ أن التوقف عن استخدامها غالبًا ما يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود. كما أن هذه الأدوية ليست آمنة للجميع، بما في ذلك الحوامل، مما يجعل استشارة الطبيب أمرًا ضروريًا قبل البدء في العلاج.

يساعد دعم منظمة الصحة العالمية في تغيير النظرة إلى السمنة، من كونها مسؤولية شخصية إلى كونها حالة طبية تستدعي التدخل والعلاج. وإذا تم إدراج هذه الأدوية في قائمة الأدوية الأساسية، فقد تصبح أكثر توفرًا وبأسعار معقولة على مستوى العالم.

وينبغي لأي شخص يفكر في استخدام هذه الأدوية استشارة طبيبه أولًا لتقييم الحالة الصحية والمخاطر، ومدى استعداد الشخص للالتزام بتغييرات نمط الحياة اللازمة.