فيينا (أخبار إنمائية) — 23 سبتمبر/أيلول 2025

تشير دراسة جديدة إلى أن بعض الأشخاص الذين يتناولون أدوية أوزمبيك، ويغوفي، أو مونجارو قد يلاحظون أن مذاق الطعام أصبح أكثر حلاوة أو ملوحة من ذي قبل، بينما تبقى إحساساتهم بالمرارة والحموضة دون تغيير.

وأُجريت الدراسة على أكثر من 400 مشارك، ووجد الباحثون أن واحدًا من كل خمسة يعاني من زيادة في حساسية بعض النكهات. كما أفاد العديد من المشاركين بانخفاض شعورهم بالجوع وسهولة شعورهم بالشبع.

وأجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة فيينا الطبية في النمسا وجامعة بايرويت في ألمانيا، وقد عُرضت نتائجها في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري في فيينا في الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

وسُئل المشاركون عما إذا كان إدراكهم للحواس الذوقية — الحلاوة، الملوحة، الحموضة، أو المرارة — قد تغير منذ بدء العلاج. كما تم سؤالهم عن التغيرات في الشهية، والشبع، والرغبة في الطعام، إلى جانب عوامل نمط الحياة مثل التدخين، وبياناتهم الذاتية المتعلقة بالطول والوزن قبل وأثناء العلاج.

التغيرات في حاسة التذوق مرتبطة بالشبع

أظهرت التحليلات وجود علاقة بين التغيرات في حاسة التذوق والشعور بالجوع والشبع. وبيَّنت النتائج أن المشاركين الذين لاحظوا أن الطعام أصبح أحلى منذ بدء العلاج كانوا أكثر عرضة مرتين تقريبًا للإبلاغ عن زيادة في الشعور بالشبع مقارنة بمن لم تتغير لديهم إحساساتهم بالحلاوة.

وبالمثل، كان المشاركون الذين قالوا إن الطعام أصبح أكثر ملوحة أكثر عرضة بنحو الضعف للشعور بالشبع بسهولة مقارنة بالمشاركين الذين لم تتغير لديهم إدراكاتهم للملوحة.

وقال البروفيسور أوتمار موسر، أحد الباحثين المشاركين من جامعة بايرويت: "تؤثر هذه الأدوية ليس فقط على مناطق الأمعاء والدماغ التي تتحكم في الجوع، بل أيضًا على خلايا براعم التذوق ومناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الطعم والمكافأة. وهذا يعني أنها يمكن أن تغير بشكل طفيف كيفية إدراك النكهات القوية، مثل الحلاوة أو الملوحة، مما قد يؤثر بدوره على الشهية".