
مونتانا (أخبار إنمائية) — 24 سبتمبر/أيلول 2025
رفع مجموعة من 22 ناشطًا شابًا في مجال المناخ دعوى قضائية فدرالية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الوكالات الفدرالية، معتبرين أن أوامره التنفيذية التي تشجع تطوير الوقود الأحفوري تشكل تهديدًا للبيئة وتنتهك الحماية الدستورية.
وتهدف الدعوى، التي قُدّمت في مايو/أيار وتُنظر حاليًا أمام محكمة فدرالية في مونتانا، إلى إيقاف ثلاثة أوامر تنفيذية توجه الوكالات لإعادة إحياء صناعة الفحم، وتسريع مشاريع الوقود الأحفوري، والتراجع عن اللوائح التي تهدف إلى الحد من الانبعاثات. وأشار المدعون، معظمهم من ولاية مونتانا، إلى أنهم يعانون بالفعل من آثار تغير المناخ على صحتهم، بما في ذلك تفاقم حالات الربو الناتجة عن غبار الفحم ودخان حرائق الغابات.
ويمثل الشباب المدعون منظمة صندوق أطفالنا غير الربحية، مؤكدين أن الطوارئ الحقيقية تكمن في اعتماد البلاد على الوقود الأحفوري، الذي يلوث الهواء والماء والتربة والمناخ—وهي عناصر أساسية للحياة والأمن والحرية.
ومن جانبها، تطالب وزارة العدل المحكمة برفض القضية، مشيرة إلى دعوى سابقة رفعتها المنظمة في 2015 وتم رفضها لأسباب إجرائية. في المقابل، يرى مدعون عامون من 18 ولاية مؤيدة للإدارة أن هذه الأوامر تقدم فوائد اقتصادية كبيرة، وتساهم في الحفاظ على الوظائف والإيرادات الضريبية واستقرار الطاقة.
ويشير الخبراء إلى أن التحديات القضائية ضد السلطة التنفيذية شهدت زيادة ملحوظة خلال فترة ترامب، غير أن نتائجها غير مؤكدة بسبب محدودية السوابق القضائية. وكانت محاكم مونتانا قد حكمت سابقًا في 2023 بعدم جواز منع الوكالات الحكومية من تقييم آثار مشاريع الوقود الأحفوري على المناخ، وهو قرار أيدته المحكمة العليا للولاية.
ويُذكر أن ترامب، الذي وصف تغير المناخ بأنه "خدعة" ورفض مصداقية العلماء، ألغى العديد من الحمايات البيئية، وانسحب من اتفاق باريس للمناخ، وعلق إعداد التقييمات الفدرالية للمناخ، ما أثار قلقًا عالميًا بشأن تسارع الاحتباس الحراري وضعف السياسات المناخية.
وتحتل الولايات المتحدة حاليًا المرتبة الثانية عالميًا من حيث الانبعاثات الغازية بعد الصين، رغم أنها تاريخيًا الأكثر مساهمة في الانبعاثات التراكمية.
