بروكسل (أخبار إنمائية) — 24 سبتمبر/أيلول 2025

أرسلت المفوضية الأوروبية طلب معلومات بموجب قانون الخدمات الرقمية إلى شركات تكنولوجيا كبرى، بما في ذلك مايكروسوفت وآبل وBooking.com، للتحقق من "كيفية ضمان أن خدماتها لا يستغلها المحتالون"، وفق ما أفاد به متحدث باسم الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء.

وينصّ هذا القانون الأوروبي البارز على وجوب اتخاذ شركات التكنولوجيا الكبرى إجراءات أشد لمكافحة المحتوى غير القانوني، إلا أنه واجه تهديدات بالرد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتقادات من قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة.

وقد يؤدي طلب المعلومات، الصادر يوم الثلاثاء، إلى فتح تحقيق بموجب القانون وفرض غرامات، لكنه لا يشير في حد ذاته إلى انتهاك القانون أو يمثل خطوة نحو العقوبات، بحسب وكالة فرانس برس.

وقال توماس رينيه، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، للصحفيين في بروكسل: "تُعد هذه الخطوة أساسية أيضًا لحماية المستخدمين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي من بعض هذه الممارسات، ولضمان أن المنصات في الاتحاد الأوروبي تقوم بدورها كما يجب."

ويتعلق التحقيق بمتجر آبل للتطبيقات App Store، ومتجر غوغل للتطبيقات Google Play، ووكالة الحجز الإلكترونية Booking.com، ومحرك البحث بينغ التابع لمايكروسوفت. ويخشى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن يقوم المحتالون بإنشاء تطبيقات مزيفة تنتحل صفة خدمات مصرفية شرعية، أو بنشر روابط لمواقع إلكترونية مزيفة عبر محركات البحث.

ويُعدّ قانون الخدمات الرقمية، إلى جانب القانون الشقيق قانون الأسواق الرقمية، إطارًا قانونيًا معززًا يهدف إلى ضمان المنافسة العادلة على الإنترنت. وقد أطلقت بروكسل بالفعل تحقيقات متعددة بموجب قانون الخدمات الرقمية تستهدف منصات فيسبوك وإنستغرام التابعة لشركة ميتا، بالإضافة إلى تيك توك ومنصة إكس.

وانتقد ترامب قواعد الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أنها تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية بشكل غير عادل، وكان قد فرض سابقًا رسوماً جمركية أعلى على شركاء الولايات المتحدة التجاريين ردًا على ذلك. ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية وشخصيات مثل مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، وإيلون ماسك، مالك منصة إكس، هذه القواعد بأنها شكل من أشكال الرقابة.

وينفي الاتحاد الأوروبي هذه الادعاءات، مشددًا على أن كل ما هو غير قانوني في العالم الواقعي يعد كذلك أيضًا في العالم الرقمي.