
بيروت (أخبار إنمائية) — 25 سبتمبر/أيلول 2025
أطلقت وزارة البيئة اللبنانية اليوم حزمة السياسات المناخية الرائدة في السراي الكبير، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتدمج الحزمة الخطة الوطنية للتكيف 2025–2035، والمساهمة المحددة وطنياً المحدثة (NDC 3.0)، واستراتيجية التنمية طويلة الأجل منخفضة الانبعاثات، لتشكّل خريطة طريق شاملة للمناخ في لبنان، تهدف إلى خفض الانبعاثات، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية.
وحضر الإطلاق مسؤولون رفيعو المستوى وشركاء دوليون وممثلون عن المجتمع المدني، بينهم وزيرة البيئة تمارا الزين، وسفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي فويل، ومنسق الأمم المتحدة المقيم عمران رضا، وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بليرتا أليكو.
وأشار سلام إلى التأثيرات الملحة للتغير المناخي، مشيراً إلى أن الجفاف والفيضانات ونقص المياه تعيد تشكيل البيئة والاقتصاد والأمن في لبنان. وأعلنت الزين إنشاء مديرية مخصصة للتغير المناخي، لتحويل الوزارة إلى وزارة البيئة والمناخ، بما يتوافق مع أهداف لبنان في التعافي المستدام والقدرة على الصمود المناخي.
وبالرغم من انبعاثات لبنان العالمية المنخفضة، يواجه البلد هشاشة مناخية شديدة، حيث تكلف تأثيراتها نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً، ومن المتوقع أن تصل إلى 32% بحلول 2080 إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة. وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الاستثمارات في الطاقة النظيفة، وأنظمة الغذاء، والبنية التحتية الخضراء ضرورية لتحقيق نمو اقتصادي شامل.
ويولي الحكومة أولوية لإقرار قانون التغير المناخي الجديد لتعزيز الحوكمة، كما تعمل على تفعيل مرفق الاستثمار الأخضر في لبنان لتعبئة التمويل المناخي، حيث يقدر المحللون أن كل دولار مستثمر قد يولد أكثر من خمسة دولارات عائد اقتصادي. وركزت الطاولات المستديرة الوزارية عقب الإطلاق على دمج العمل المناخي عبر القطاعات وتوسيع فرص الاستثمار الأخضر.



