بيروت (أخبار إنمائية) — 29 سبتمبر/أيلول 2025

تشهد السياحة المرتبطة بالمحميات الطبيعية توسعًا عالميًا، مع استثمار الحكومات والمنظمات الدولية في البنى التحتية للسياحة البيئية بهدف تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، وفقًا لتقارير حديثة.

وتقدر البنك الدولي أن المناطق المحمية تستقبل نحو 8 مليارات زيارة سنويًا، ما يولد ما يقرب من 600 مليار دولار من الإنفاق على مستوى العالم. كما أفاد المجلس العالمي للسفر والسياحة بأن القطاع ساهم بنسبة 9.1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2023، ووفّر أكثر من 330 مليون وظيفة.

ويُنظر إلى الاستثمارات في المحميات الطبيعية على أنها عامل رئيسي لتعزيز السياحة المستدامة، إذ تساعد الدول على تنويع اقتصاداتها مع الحفاظ على النظم البيئية.

في لبنان، ساهم قطاع السفر والسياحة بنسبة 19.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، مقارنةً بـ 8.4% في 2023، وفقًا للمجلس العالمي للسفر والسياحة. كما دعم القطاع 315 ألف وظيفة، أي نحو 19.6% من إجمالي التوظيف.

وقد بدأ لبنان بتوجيه الاستثمارات نحو محمياته الطبيعية. وقد قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتنسيق مع وزارة البيئة وشركاء آخرين، بترقية مرافق ثمانية محميات طبيعية لتحسين إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. وتهدف المبادرة إلى توسيع نطاق السياحة البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز الشمولية في تطوير القطاع السياحي.

وتظل الثروات الطبيعية محور جذب السياحة في لبنان، الذي يتميز بـ225 كيلومترًا من الساحل المطل على البحر المتوسط، ومنتجعات تزلج، ومناظر جبلية وغابية، وشبكة واسعة من مسارات المشي لمسافات طويلة تشكل العمود الفقري للقطاع.