
واشنطن (أخبار إنمائية) — 2 تشرين الأول 2025
أثار الإغلاق الفدرالي للحكومة الأميركية مخاوف بشأن تأثيره المحتمل على أنظمة الصحة العامة.
وحذّر الدكتور توم فريدن، المدير السابق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، من أنّ العديد من الخدمات الصحية الأساسية تعتمد على التمويل الفدرالي المستمر وقد تتعرض لاضطرابات خطيرة في حال الإغلاق.
وأشار فريدن إلى أنّ عمليات حيوية مثل مراقبة الأمراض، حملات التطعيم، والاختبارات المخبرية الروتينية تحتاج إلى دعم متواصل. وبدونه، قد تتراجع قدرة الحكومة على تتبع تفشي الأمراض، مواجهة التهديدات الناشئة، وتنسيق البرامج الصحية العامة.
وقال: "البنية التحتية مثل تتبع الأمراض، المختبرات، توزيع اللقاحات — كلها أنظمة هشة." وأضاف: "حتى توقف قصير في التمويل يمكن أن يخلق فجوات في الجاهزية والاستجابة، خاصة خلال موسم الإنفلونزا أو عند ظهور تفشيات مفاجئة."
ويشير خبراء الصحة العامة إلى عدة مخاطر فورية، من أبرزها:
تأخير جمع البيانات والرصد: ما يضعف قدرة الـCDC على الإبلاغ عن اتجاهات الأمراض.
مشاكل في سلاسل إمداد اللقاحات والأدوية: تباطؤ الرقابة الفدرالية وعمليات التوزيع.
تعطّل المختبرات والأبحاث: تقليص أو تعليق اختبارات مسببات الأمراض والدراسات البيئية الصحية.
تراجع في الموارد البشرية والقدرات التشغيلية: إحالات على الإجازة القسرية وخفض في الدعم.
ويأتي هذا التهديد في وقت تشهد فيه الأنظمة الصحية ضغوطًا متزايدة من الأمراض الموسمية والتحديات الصحية الطارئة. ويحذر الخبراء من أن الإغلاق قد لا يؤدي إلى أزمة فورية، لكنه قد يضعف تدريجيًا مرونة النظام الصحي وقدرته على الاستجابة.
كما أشار فريدن إلى كتابه الجديد "المعادلة من أجل صحة أفضل"، والذي يدعو إلى أنظمة أكثر متانة قادرة على امتصاص الصدمات السياسية والمالية. ورأى أن المواجهة الحالية تؤكد الحاجة الملحة إلى تحصين البنية الصحية العامة من التجاذبات السياسية.
ومع اقتراب المهلة النهائية، يدعو قادة الصحة العامة الكونغرس إلى إعطاء الأولوية لاستمرارية التمويل الصحي لضمان حماية ملايين المواطنين من أي مخاطر.



