أخبار إنمائية
أخبار إنمائية

العالم (أخبار إنمائية) – 6 أكتوبر 2025

يُحيي العالم اليوم، 6 أكتوبر، يوم المسكن العالمي تحت شعار"الاستجابة لأزمات المدن".

تُشير الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين قسرًا في العالم بلغ رقمًا قياسيًا يُقدَّر بـ122 مليون شخص، وأكثر من 60% منهم لجأوا إلى مدن تُعاني أصلًا من ضعف في بنيتها التحتية. هذا التسارع في "النزوح الحضري" يُرهق الخدمات ويدفع نحو تفاقم اللامساواة عالميًا.

وتتجلّى الدعوة العالمية إلى استجابة فعّالة للأزمات بشكل حاد في لبنان، حيث أدّت الأزمة الاقتصادية الحادة، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت، والحروب، والصراعات المستمرة إلى خلق كارثة حضرية متعددة الأبعاد.

تُعاني المناطق الريفية والحضرية في لبنان من دمار مادي واسع النطاق، إلى جانب عدم القدرة على تحمّل تكاليف المسكن.

وتُظهر بيانات من الأمم المتحدة وهيئات محلية حجم الأزمة بوضوح. حتى أوائل عام 2025، لا يزال أكثر من 112,076 شخصًا في عداد النازحين داخليًا، ويعتمد 57% منهم على الإيجار، ما أدى إلى ازدحام سكاني كبير وارتفاع في تكاليف الإيجار داخل المجتمعات المضيفة.

إلى جانب ذلك، تواجه البلاد تحدّيًا هائلًا في جهود إعادة الإعمار، إذ تُشير التقديرات إلى أن أكثر من 19,537 مبنًى، أي ما يُقارب 42,384 وحدة سكنية قد تضررت أو دُمّرت في محافظات رئيسية.

ورغم الحاجات الواضحة، تُظهر بيروت مستوى مقلقًا من تسليع المساكن، أي تحويل السكن من حاجة أساسية الى سلعة.

فقد كشف مختبر بيروت العمراني (BUL) أن نسبة الشواغر في المباني الجديدة بين عامي 2019 و2022 بلغت 43%، حيث تُركت هذه الوحدات فارغة بدافع المضاربة، وليس بسبب غياب الطلب.

في ظل غياب الاستجابة الحكومية، تقود منظمات المجتمع المدني جهود التغيير. وقد تم تكريم استوديو أشغال عامة في بيروت مؤخرًا بـجائزة شرف الموئل 2025 من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تقديرًا لمبادرته "مرصد المسكن".

يُعد "مرصد المسكن" منصة أساسية توفّر الحماية القانونية والاجتماعية للسكان المعرّضين لخطر الإخلاء، وتُسهم في تعزيز العدالة المكانية والدفاع عن حقوق المسكن، والأرض، والملكية (HLP).

يبقى السؤال الملحّ أمام لبنان في يوم المسكن العالمي:هل يمكن للدولة الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى استجابة حضرية مستدامة قائمة على البيانات، تضمن الحق الأساسي في المسكن اللائق للجميع؟