
لبنان (بيان صحفي إنمائية) - 10 أكتوبر 2025
برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية رسميًا استراتيجيتها الوطنية للتنمية الاجتماعية، ما يمثل تحولاً في دور الوزارة من إدارة الشؤون الاجتماعية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية في جميع أنحاء البلاد.
جمع الحدث جمهورًا مؤثرًا ضم وزراء في الحكومة وأعضاء البرلمان وسفراء من الدول العربية والأجنبية وممثلين عن المنظمات والهيئات الدولية، إلى جانب شركاء الوزارة المحليين والدوليين.
رؤية وطنية
تعكس الاستراتيجية رؤية وطنية ترتكز على كرامة الإنسان وتعزيز الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين. وتضع الأساس لتحويل الوزارة إلى محرك رئيسي للتنمية المستدامة، مع التركيز على العدالة، والتمكين، والدعم المحلي.
خلال حفل الإطلاق، أبرز المتحدثون الركائز الثلاث الأساسية للاستراتيجية:
الركيزة الأولى - الدعم الاجتماعي
تهدف هذه الركيزة الى تقديم دعم مالي مباشر للأسر الضعيفة لتلبية الاحتياجات الأساسية، وتقليل انعدام الأمن المالي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
تشمل البرامج الرئيسية برنامج أمان الذي يقدّم تحويلات نقدية شهرية لأكثر من 800,000 فرد، وبدل الإعاقة الوطني الذي يدعم أكثر من 30,000 شخص من ذوي الإعاقة.
النتائج المتوقعة: تحسين مستويات المعيشة، تقليل انعدام الأمن الغذائي، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي الوطنية.
الركيزة الثانية - الخدمات الاجتماعية
من خلال شبكة مراكز التنمية الاجتماعية، تعمل الوزارة على رفع جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها. وتشمل الجهود دمج أدوات المراقبة الرقمية وتوسيع الشراكات مع المنظمات غير الحكومية لتعزيز الشفافية.
النتائج المتوقعة: تحسين الوصول إلى الرعاية النوعية، تعزيز الرفاهية، وتقليل الضعف من خلال دعم اجتماعي مهني وشامل.
الركيزة الثالثة - الإدماج الاقتصادي والتنمية المحلية
تهدف هذه الركيزة إلى مساعدة الأفراد على الانتقال من الاعتماد على الدعم الاجتماعي إلى الاعتماد على الذات عبر توفير فرص التمويل والتوظيف ودعم ريادة الأعمال. كما ستعزز الشراكات مع البلديات والقطاع الخاص سبل العيش المستدامة.
النتائج المتوقعة: زيادة فرص العمل، دخل مستدام، ومجتمع أكثر قدرة على الصمود من خلال المشاركة الاقتصادية.
العوامل الداعمة المشتركة
تدعم الإطار مبادرات التحول الرقمي، مراقبة البيانات في الوقت الحقيقي، وترشيد الميزانية بكفاءة لضمان توافق الإنفاق مع الأولويات الاستراتيجية.
أبرز فعاليات حفل الإطلاق
تضمن برنامج الإطلاق عدة محاور رئيسية:
كلمة افتتاحية لوزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيد، التي أكدت أهمية الاستراتيجية في إعادة تعريف دور الوزارة نحو تمكين المواطنين في جميع المناطق. وقالت: "يجب أن يؤمن لبنان بأن الإنسان ليس عبئًا على التنمية، بل هو هدفها ومحركها".
عرض فيلم وثائقي قصير يوضح رؤية الاستراتيجية وركائزها.
كلمة رئيسية لرئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، أكد خلالها التزام الحكومة بالإصلاح المؤسسي والتنمية الشاملة.
الجلسة الحوارية
جمعت جلسة حوارية رفيعة المستوى قادة بارزين، بينهم وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير العمل محمد حيدر، النائب بلال عبد الله، السيدة لميا مبيض، والمستشار صاتع الأرناؤوط، لمناقشة دفع السياسة الاجتماعية نحو مزيد من التكامل والتعاون.
تناول المشاركون دور التعاون بين القطاعات في تحقيق أهداف الاستراتيجية، وأبرزوا ضرورة الجهود المتكاملة بين جميع مكونات الدولة اللبنانية.
تم التركيز على تنسيق الجهات، الشراكات المحلية، وصنع السياسات المبنية على الأدلة كأدوات لتفعيل رؤية الاستراتيجية.
يُشكل التوجه الجديد للوزارة نقطة تحول في مشهد التنمية الاجتماعية في لبنان، لا يقتصر على الاستجابة للأزمات، بل يسعى لبناء مجتمع resilient, كريما، ومتمكّن.