يبرز لبنان لاعتماده أدوات مبتكرة لرصد الغابات.
يبرز لبنان لاعتماده أدوات مبتكرة لرصد الغابات.

بيروت (أخبار إنمائية) - 12 تشرين الأول 2025


أصدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تقريرها المرتقب بعنوان "حالة الغابات المتوسطية 2025"، الذي يقدم نظرة شاملة على التغيرات المقلقة التي تؤثر على النظم البيئية للغابات في المنطقة.

وفقًا للتقرير، فإن منطقة البحر المتوسط تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة أسرع بنسبة 20٪ من المتوسط العالمي، ما يزيد من شدة الحرائق والجفاف وتدهور الأراضي. تغطي الغابات الآن 28٪ من مساحة المنطقة، إلا أن ثلثها يبقى عرضة بشدة للتصحر.

في لبنان، شهدت السنوات الأخيرة حرائق غابات شديدة. ويبرز التقرير مشروعًا مشتركًا بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة البيئة في عكار العتيقة كنموذج إقليمي للتعافي بعد الحرائق، حيث تم زراعة 410,000 شتلة وتجددت أكثر من 1,900 هكتار طبيعيًا من خلال جهود مجتمعية.

كما يبرز لبنان لاعتماده أدوات مبتكرة لرصد الغابات، بما في ذلك رسم الخرائط بالأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لتتبع صحة الغابات، والحرائق، والتعديات الحضرية.

هذه الأنظمة, التي طورتها وزارة البيئة وجامعة البلمند وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي, تساعد البلاد على التقدم نحو أهداف الحد من تدهور الأراضي وحماية التنوع البيولوجي.

ويُعد لبنان، الذي تم الاعتراف به ضمن عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم البيئية، جزءًا من المبادرة الرائدة "استعادة الغابات المتوسطية"، منضمًا إلى الجهود الإقليمية لتوسيع نطاق الاستعادة وبناء المرونة.

ويختتم تقرير الفاو بدعوة عاجلة لتعزيز التعاون الإقليمي، وتمويل مستدام، وحوكمة مجتمعية لحماية واحدة من أكثر مناطق الغابات حساسية للتغير المناخي في العالم.

يسلط تقرير الفاو الضوء على الحاجة الملحة للتعاون الإقليمي والجهود المستدامة لحماية غابات البحر الأبيض المتوسط.