
بيروت (أخبار إنمائية) - 19 تشرين الأول 2025
لا يوجد جزء من محيطات العالم محصن من التهديد الثلاثي المتمثل في التغير المناخي والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي، وفقًا لتقرير جديد من برنامج كوبيرنيكوس الممول من الاتحاد الأوروبي.
تُظهر الدراسة أن أكثر من 10% من المناطق البحرية الغنية بالتنوع البيولوجي تتعرض للتحمض أسرع من المعدل العالمي. كما سجلت مستويات البحار أعلى قيمها على الإطلاق في عام 2024، وما زالت ترتفع بوتيرة متسارعة.
وسجلت درجات حرارة المحيطات عالميًا مستويات غير مسبوقة، فيما وصلت الجليد البحري في القطب الشمالي إلى أربعة أدنى مستويات قياسية بين ديسمبر 2024 ومارس 2025.
تدفع المحيطات الدافئة النظم البيئية البحرية نحو القطبين مع صراع الكائنات البحرية للتكيف مع الظروف المتغيرة. منذ الثورة الصناعية، انخفض الرقم الهيدروجيني لسطح المحيط بمقدار 0.1 وحدة، أي بزيادة في الحموضة تتراوح بين 30 و40%، مما أضر بالشعاب المرجانية والأسماك وعدد لا يحصى من الكائنات البحرية الأخرى.
على مدى قرون، امتصت المحيطات كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن النشاط البشري, ما يصل إلى نصف كل الانبعاثات منذ عام 1850, لكنها الآن وصلت إلى حدودها.
يحذر الخبراء من ضرورة التحرك الفوري لتقليل انبعاثات الكربون والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة لإعادة الاقتصادات والمجتمعات إلى حدود آمنة. وإذا لم نتحرك الآن، فإن المحيطات,وجميع أشكال الحياة التي تعتمد عليها, قد تواجه أضرارًا جسيمة ودائمة.


