
الشرق الأوسط (أخبارإنمائية) - 22 تشرين الأول 2025
أعطى مصرف سوريا المركزي البنوك التجارية مهلة ستة أشهر لتحمل خسائرها المرتبطة بالأزمة المالية في لبنان وتقديم خطط إعادة هيكلة مفصلة، وفقًا لوكالة رويترز.
وصدر القرار في 22 سبتمبر، ويُلزم البنوك بحساب جميع الأموال التي وضعتها في النظام المصرفي اللبناني، والتي جُمدت معظمها منذ انهيار لبنان في عام 2019.
تُقدَّر قيمة هذه الأموال بأكثر من 1.6 مليار دولار، وهي نسبة كبيرة من إجمالي ودائع البنوك السورية البالغة حوالي 4.9 مليار دولار.
تشمل البنوك الأكثر تأثرًا بنك الشرق، وفرنسبنك، وبنك سوريا والخارج، وبيمو سعودي فرنسي، وبنك الشهباء، والبنك الأهلي ترست، والعديد منها مرتبط بمالكين لبنانيين.
قال محافظ مصرف سوريا المركزي عبد القادر حسريه إن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيف القطاع المصرفي السوري المتعثر بعد سنوات من الحرب والعقوبات والانكماش الاقتصادي.
وأضاف في تصريح لوكالة رويترز: "يجب على البنوك تقديم خطة إعادة هيكلة موثوقة، والعد التنازلي قد بدأ".
وقال بعض المصرفيين إن مهلة الستة أشهر قصيرة جدًا ووصفوها بأنها "مبكرة"، لكن المسؤولين أصروا على أن الهدف هو الانتقال من تجاهل الخسائر إلى التعامل معها بشفافية.
وأشار حسريه إلى أن بعض البنوك قد تسعى إلى مستثمرين جدد أو شراكات في لبنان أو المنطقة الأوسع. كما قال إن المصرف المركزي يخطط لزيادة عدد البنوك في سوريا بحلول عام 2030.
رغم المخاوف من ضيق المهلة، تمثل هذه الخطوة جهدًا مهمًا لتحقيق استقرار الاقتصاد السوري وجذب استثمارات جديدة من خلال إعادة الهيكلة والتوسع.




