
عالم (أخبار انمائية) – 24 تشرين الأول 2025
قالت المنظمة الدولية للهجرة إن غرق قارب قبالة سواحل تونس أودى بحياة ما لا يقل عن 40 مهاجرًا أفريقيًا، في حادث وصفته بأنه "يكشف مجددًا المخاطر المميتة" لمحاولات العبور غير النظامي إلى أوروبا.
انقلب القارب بعد إبحاره من قرية سلاكتا، ما أسفر عن وفاة تسع نساء و19 رجلًا و12 طفلًا دون الخامسة.
ساهم بلاغ من مركب صيد قريب في إنقاذ 30 شخصًا من الكاميرون وكوت ديفوار وغينيا.
ووصفت المنظمة الحادث بأنه "أحد أخطر الحوادث البحرية" المسجلة على طول ساحل شمال إفريقيا هذا العام، مشددة على "الحاجة العاجلة لإجراءات منسقة" لمنع مزيد من الخسائر على طريق وسط المتوسط.
وبحسب مشروع المهاجرين المفقودين، سُجّل هذا العام نحو ألف وفاة واختفاء على الطريق نفسه.
ومنذ عام 2014، تجاوز إجمالي المفقودين في المتوسط 32,800 شخص، بينهم أكثر من 25 ألفًا قضوا أثناء محاولتهم العبور من شمال إفريقيا إلى أوروبا.
وأظهرت البيانات أن الأطفال من بين الفئات الأكثر تضررًا؛ إذ لقي ما لا يقل عن 30 طفلًا حتفهم قبالة تونس هذا العام وحده، مقارنةً بـ22 في عام 2024 بأكمله.
وتُعد تونس اليوم نقطة انطلاق متزايدة نحو إيطاليا، مع تشديد الضوابط الأمنية وتفاقم انعدام الأمن في ليبيا.
ووفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستضيف تونس أكثر من 10,600 لاجئ وطالب لجوء مسجل، 86% منهم من دول تشهد حروبًا أو عنفًا واسعًا.
كثير منهم ناجون من التعذيب أو العنف القائم على النوع الاجتماعي، وبينهم أطفال غير مصحوبين.
ومع تراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، تزداد مخاطر الحماية، ما يدفع البعض إلى ركوب البحر مجددًا بحثًا عن الأمان.