لبنان (أخبار انمائية) – 24 تشرين الأول 2025

اعتبرت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، في بيان بمناسبة "يوم الأمم المتحدة"، أن لبنان يمر بمرحلة مفصلية من تاريخه الحديث ستحدد مساره المستقبلي، بينما تستمر التحولات الإقليمية الكبرى والقوى العالمية في رسم مشهد أمني وجيوسياسي جديد.

قالت هينيس بلاسخارت: "في العام 1945، كان لبنان واحدًا من الدول التي شاركت في تأسيس الأمم المتحدة في محاولة لتجنّب البشرية المزيد من المعاناة بعد الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين، نشأت شراكة قوية بين المنظمة ولبنان، الذي ساهم في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948".

وأضافت أن الأمم المتحدة رافقت الشعب اللبناني في مختلف المحطات التاريخية، خاصة خلال الفترات التي طغت عليها الأزمات والاضطرابات، من خلال بعثاتها السياسية وعمليات حفظ السلام، إلى جانب وكالاتها المتخصصة وصناديقها وبرامجها الإنمائية.

وأوضحت المنسّقة أن يوم الأمم المتحدة هذا العام يأتي في ظل حالة من عدم اليقين في لبنان.

وأضافت: "بعد تصاعد الأعمال العدائية في 2024، بذلت السلطات والقوات المسلحة جهودًا كبيرة لإعادة الحياة لبعض بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006) بعد سنوات من الجمود. ومع ذلك، لا يزال الجنوب اللبناني يعاني من دمار واسع ونقص حاد في التمويل واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المرحلة المقبلة".

وقالت: "هذا الوضع يجعل من الصعب مطالبة اللبنانيين بمواصلة التحلّي بالصبر".

وأشارت إلى أن التاريخ خلّف آثارًا لا تُمحى، وأن الأسباب الجذرية للأزمات المتكررة لم تُعالج بشكل حقيقي.

وقالت: "رغم ذلك، تواصل الجهود الجماعية لدعم مسيرة لبنان الشاقة والشجاعة. الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب عملاً دؤوبًا داخليًا وإقليميًا، لكن لبنان أكد أنه لا عودة إلى الوراء عن مسار التقدّم الذي اختاره".

وأوضحت أن الشعب اللبناني لم يكن يومًا سبب الإخفاقات السياسية والاقتصادية التي عانى منها عبر تاريخه.

ختمت المنسّقة: "ستواصل الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية وشعبها، سعياً لتحقيق الاستقرار والازدهار للجميع".