التقى مسؤولون من البنك الدولي بوزير المالية ياسين جابر للتعبير عن قلقهم من غياب التقدم في تنفيذ الاتفاقيات.
التقى مسؤولون من البنك الدولي بوزير المالية ياسين جابر للتعبير عن قلقهم من غياب التقدم في تنفيذ الاتفاقيات.

لبنان (أخبار إنمائية) - 7 تشرين الثاني 2025

يواجه لبنان خطر خسارة ملايين الدولارات من تمويل البنك الدولي، مع استمرار تعثّر عدد من اتفاقيات القروض الأساسية بسبب الشلل السياسي وبطء الأداء الحكومي، وفقًا لتقرير حديث من LBCI.

تشمل التأخيرات مشاريع حيوية في مجالات البنية التحتية والكهرباء والزراعة وإعادة الإعمار. وقد تم تأجيل قرض بقيمة ٢٥٠ مليون دولارمخصص لإعادة الإعمار عدة مرات بسبب عدم اكتمال النصاب في البرلمان، فيما لا يزال قرض آخر لتطوير شبكات المياه بانتظار موافقة مجلس الوزراء.

وخلال اجتماعات صندوق النقد الدولي الأخيرة في واشنطن، التقى مسؤولون من البنك الدولي بوزير المالية ياسين جابر للتعبير عن قلقهم من غياب التقدم في تنفيذ الاتفاقيات. وحذّر الوفد من أن لبنان قد يخسر الوصول إلى التمويل بالكامل إذا لم يتم إقرار الاتفاقيات قريبًا.

تشكل هذه القروض جزءًا من برنامج أوسع يهدف إلى دعم تعافي الاقتصاد اللبناني وتعزيز الخدمات العامة الأساسية بعد سنوات من الأزمات المتتالية. إلا أن الجمود السياسي المستمر أدى إلى تعطيل العديد من برامج المساعدات الدولية، مما أعاق جهود الإصلاح وأخّر تنفيذ المشاريع التنموية.

وحذّر خبراء اقتصاديون من أن فقدان دعم البنك الدولي قد يضرّ بمصداقية لبنان أمام المانحين الدوليين ويحدّ من فرص التمويل المستقبلية. ومع استمرار البلاد في مواجهة التضخم الحاد والبطالة وانهيار البنى التحتية، تمثل القروض المجمّدة فرصة ضائعة جديدة لتحقيق الاستقرار في القطاعات الأساسية.

ومع اقتراب المهل النهائية، يزداد الضغط على البرلمان والحكومة للتحرك بسرعة، إذ قد يؤدي استمرار التأخير إلى فقدان لبنان مساعدات دولية هو بأمسّ الحاجة إليها في مرحلة تعافٍ هشّة تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي.