
العالم (أخبار إنمائية) - 13 تشرين الثاني 2025
لا تقتصر المشاعر القوية على تحفيز ردود الفعل الفورية فحسب، بل تؤثر أيضًا على كيفية تكوين الذكريات وتخزينها واسترجاعها، وفقًا لمراجعة حديثة للأبحاث النفسية والعصبية نشرتها Healthline.
عند تجربة مشاعر قوية مثل الخوف أو الإثارة أو الغضب، يدخل الدماغ في حالة تنبيه عالية، تركز الانتباه وتثبت بعض جوانب الحدث بينما تقلل من تفاصيله المحيطية. على سبيل المثال، خلال لحظة ضغط شديد، قد يتذكر الشخص بوضوح إجراءً رئيسيًا، مثل نداء أحد الأحباء طلبًا للمساعدة، بينما يصعب عليه تذكر ما كان عليه المحيط.
ويشير الباحثون إلى أن الإثارة العاطفية تنشط اللوزة الدماغية والحصين، ما يجعل الدماغ يعطي الأولوية للمحفزات العاطفية المهمة.
تأثير المشاعر على الذاكرة معقد؛ فالتوتر العاطفي القصير قد يعزز تخزين الذكريات، بينما قد يؤدي الضغط المستمر إلى تضعيفها. على سبيل المثال، قد يساعد القلق قبل الامتحان على تحسين التذكر مؤقتًا، بينما يضعف القلق المستمر طوال اليوم القدرة على ترسيخ المعلومات.
الأحداث العاطفية، مثل التخرج أو الحوادث، عادة ما تُتذكر بشكل أوضح من التجارب الروتينية. المشاعر القوية تعزز استدعاء الجوانب المركزية للحدث مع طمس أو حذف التفاصيل المحيطية. كما يميل الناس إلى تذكر الذكريات التي تتوافق مع حالتهم المزاجية الحالية، وقد أظهرت الأبحاث أن الشباب يتذكرون الأحداث السلبية أو المهددة بسهولة أكبر.
ويؤكد الخبراء أن المشاعر ليست مجرد خلفية؛ فهي تلعب دورًا فعالًا في تحديد أي التجارب ستظل راسخة وأيها ستتلاشى. وإدارة الاستجابات العاطفية، كما يشيرون، يمكن أن تدعم كلًا من احتفاظ الذاكرة والصحة النفسية العامة.