
لبنان (أخبار إنمائية) - 17 تشرين الثاني 2025
يواجه مزارعو الزيتون اللبنانيون واحدة من أسوأ المواسم خلال العقود الماضية، مسجلين خسائر كارثية نتيجة الجفاف والحرارة الشديدة وانتشار الآفات إضافة إلى الانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد، مما ألحق أضراراً كبيرة بالإنتاج.
وبحسب وكالة "Xinhua"، تشير التقديرات الأولية إلى انخفاض الإنتاج الوطني بنسبة 80%، وهو أدنى مستوى يسجله القطاع منذ أكثر من 50 عاماً، ما يضع المزارعين وأصحاب المعاصر في مواجهة صعبة للبقاء على قيد الحياة.
وتتحمل المجتمعات الريفية العبء الأكبر من هذا التراجع، إذ أجبرت ارتفاع تكاليف اليد العاملة ونقص الأسمدة والمبيدات وانعدام الوقود العديد من المزارعين على التخلي عن بساتينهم.
وأكد أصحاب المعاصر أنهم يعملون بنحو نصف القدرة الإنتاجية المعتادة، بينما حذر الخبراء من أن درجات الحرارة المرتفعة ونقص الري أثرتا حتى على جودة الزيت.
ويشير المسؤولون إلى أن التغير المناخي والجفاف الممتد والأضرار الناتجة عن الهجمات الإسرائيلية ساهمت في تفاقم الأزمة، مع تدمير بعض الحقول أو جعلها غير قابلة للوصول. لا تهدد الأزمة سبل العيش فحسب، بل تمس أيضاً واحدة من أهم التقاليد الزراعية في لبنان.
ويطالب المزارعون والتعاونيات الحكومة بإطلاق خطة إنقاذ وطنية تشمل تقييم الأضرار، وتقديم الدعم العيني، واستعادة شبكات الري الحيوية لحماية القطاع وإعادة الحياة إلى المجتمعات الريفية المعتمدة على إنتاج الزيتون.


