
بيروت (أخبار إنمائية) - 19 نوفمبر 2025
يهدف لبنان إلى أن يصبح مركزاً رقمياً إقليمياً، مستفيداً من الإصلاحات في قطاع الاتصالات، والاستثمارات الاستراتيجية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP)، وفق ما قال وزير الاتصالات شارل الحاج خلال جلسة في مؤتمر "Beirut One" اليوم.
وقال الوزير: "جوهر قطاع الاتصالات يكمن في التخطيط الواضح، والكفاءة التنظيمية، والسرعة"، مشدداً على أن الدول الصغيرة مثل لبنان تستطيع تبني التقنيات الجديدة بسهولة أكبر مقارنة بتحديث الأنظمة القديمة.
وأكد الوزير على فوائد تحرير القطاع، واصفاً تحويل وخصخصة المشغل الوطني "أوجيرو" (لبنان تيليكوم) بأنها "خيار واضح لا جدال فيه". وأضاف أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص في قطاع الاتصالات تضاعفت خلال العقد الماضي، مشدداً على أهميتها لتطوير البنية التحتية وتشجيع الابتكار.
ويخطط لبنان لإطلاق مشغل اتصالات ثالث عبر نموذج PPP يضم اللاعبين الحاليين ألفا وتاتش، لكن المشروع لن يكون جاهزاً قبل ثلاث سنوات على الأقل. وقال الوزير: "يمكن للمستثمرين البدء في دراسة الفرص الآن"، في إشارة إلى نافذة للتفاعل المبكر.
كما تناقش الحكومة إدخال كابل بحري ثالث إلى أثينا لتعزيز الاتصال الدولي. ومع الربط الشبكي مع سوريا والأردن، يمكن للبنان أن يصبح مساراً رقمياً استراتيجياً يربط بين الغرب والشرق.
وكشف الوزير الحاج عن خطة تمتد لثلاث سنوات تشمل توسيع شبكات الألياف الضوئية لتصل إلى 500 ألف منزل، وطرح 325 ألف منزل في مرحلة المناقصات، وتحديث شبكات الهاتف المحمول لتغطية 70% من البلاد بتقنية 5G، وتعزيز الاتصال الدولي بالكابل البحري الجديد، واعتماد خدمات الأقمار الصناعية عبر اتفاق غير حصري مع Starlink.
وأضاف أن الإصلاحات الجارية، بما في ذلك إعادة تفعيل هيئة تنظيم الاتصالات (TRA) وتأسيس "ليبان تيليكوم" وفقاً للقانون 431، تهدف إلى خلق فرص استثمارية شفافة عبر نموذج PPP وجذب القطاع الخاص.
وختم الوزير بالقول إن حضور الشركاء الإقليميين والدوليين، لا سيما المملكة العربية السعودية، يشكّل رسالة ثقة في التزام لبنان بإعادة بناء بنيته الرقمية الأساسية.
وفي حال تنفيذ هذه الإصلاحات ومشاريع البنية التحتية بفعالية، من المتوقع أن تجذب استثمارات أجنبية وتوسع الخدمات الرقمية بشكل كبير في لبنان.


