يعاني عدد لا يحصى من الأطفال من الإساءة في صمت.
يعاني عدد لا يحصى من الأطفال من الإساءة في صمت.

لبنان (خاص انمائية) – 20 تشرين الثاني 2025

عندما يتحدث الأطفال، يبدأ التغيير

في لبنان، يعاني عدد لا يحصى من الأطفال من الإساءة في صمت، صمت ليس بسبب الخوف فقط، بل بسبب مجتمع غالبًا ما يحمي سمعة العائلة على حساب رفاهية الطفل. في يوم الطفل العالمي، تكسر جمعية حماية هذا الصمت بحقيقة قوية: الطفل الذي يُسمع هو طفل قادر على الشفاء.

على مدار 17 عامًا، كانت حماية في الصفوف الأمامية لحماية الأطفال، لضمان أن يعيش كل طفل على الأراضي اللبنانية، بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته أو وضعه الاقتصادي، بعيداً من العنف والاستغلال. وُلدت الجمعية من أدلة مقلقة: واحد من كل ستة أطفال في لبنان تعرض للاعتداء الجنسي. ومنذ تأسيسها، حصل أكثر من 22,000 طفل على الحماية والدعم وفرصة جديدة للأمان.

وقال ممثل عن حماية لانمائية: "يجب ألا يأتي الشرف والسمعة قبل سلامة الطفل."

تركز الحملة الجديدة للجمعية على تحول أساسي: تحويل قصص الصدمة إلى قصص تحول. بدلًا من العناوين التي تصنع الصدمة دون تحقيق أي تغيير حقيقي، تبرز الحملة حالات حقيقية نجحت فيها التدخلات، واختارت العائلات الشجاعة على الخجل، واستعاد الأطفال مستقبلهم.

وأضاف الممثل: "في اللحظة التي يتحمل فيها شخص ما المسؤولية، يحدث التغيير الحقيقي."

هناك صورة نمطية مستمرة تقول إن الإساءة تؤثر بشكل أساسي على الفتيات، لكن بيانات حماية تظهر أن 58% من الضحايا أولاد و42% بنات، مما يسلط الضوء على حاجة الوطن إلى مراجعة شاملة.

وفي 69% من الحالات، يكون المعتدي أحد أفراد الأسرة الأساسيين، ما يعني أن الخطر غالبًا ما يكون داخل الجدران التي يجب أن يشعر الطفل فيها بالأمان.

ووفقًا لبيانات حماية، من يناير إلى سبتمبر 2025، تم تقييم 1,367 تقريرًا، وتلقى 1,028 طفلًا إدارة حالة نشطة، وحققت 65% من الحالات المغلقة نتائج إيجابية للسلامة، واحتاجت 311 حالة شديدة للحماية القانونية بموجب القانون 422، وجاء 21% من الحالات عبر الخط الساخن، واستفاد 5,718 طفلًا من برامج الوقاية.

هذه ليست أرقامًا، إنها طفولات تم إنقاذها.

إنهاء دورة العنف من خلال الوقاية

بينما توقف الحماية العاجلة الإساءة في لحظتها، تعمل الوقاية على تفكيك النظام الذي يسمح بحدوثها.

تجري حماية تدريبات مجتمعية، وورش عمل مدرسية، وبرامج استشارة للمربين، وجلسات توعية للشباب لتعليم الأطفال لغة الحماية: كيف يتعرفون على الإساءة، وكيف يتحدثون عنها.

ووفقًا لحماية، يتعلم الآباء أيضًا مهارات جديدة: 80% من المشاركين في مجموعات التربية الإيجابية أظهروا تحسنًا في فهم الانضباط غير العنيف.

وأوضح الممثل: "عندما يتعرف المجتمع على علامات الإساءة، لا يبقى الأطفال صامتين."

يوم الطفل العالمي أكثر من مجرد مناسبة رمزية. دعوة حماية واضحة: استبدال الشك بالإيمان، والصمت بالعمل.

هذا هو التحول السردي الذي يحتاجه لبنان بشدة.

تخيل لبنانًا يستطيع فيه الطفل الإبلاغ عن الإساءة دون الخوف من عدم تصديقه. حيث يتكاتف المجتمع حول الناجين بدلًا من إسكاتهم. حيث تصبح الحماية رد فعل طبيعي، وليس نقاشًا.

تدفع حماية هذا المستقبل قدمًا مع كل مكالمة على الخط الساخن، وكل تدخل قضائي بموجب القانون 422، وكل أسرة تتخذ قرار حماية طفلها بدلًا من الخجل. لأن عندما يُحمي الطفل، لا تنتهي قصته بالاعتداء، بل تبدأ بالقوة.

إذا كنت تشك في حدوث إساءة، تحدث الآن: 03414964 – الخط الساخن لحماية الأطفال. الإبلاغ مجهول. مكالمة واحدة يمكن أن تنقذ حياة طفل.