تمكن الصندوق من جمع 11.3 مليار دولار فقط من هدفه البالغ 18 مليار دولار لدورة 2026–2028.
تمكن الصندوق من جمع 11.3 مليار دولار فقط من هدفه البالغ 18 مليار دولار لدورة 2026–2028.

العالم (أخبار انمائية) – 25 تشرين الثاني 2025

تشهد جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والسل، والملاريا انتكاسة خطيرة بعد فشل كبار المانحين في تلبية توقعات التمويل خلال أحدث قمة لتجديد موارد الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، وفقًا لما أوردته صحيفة "The Guardian".

وتمكن الصندوق من جمع 11.3 مليار دولار فقط من هدفه البالغ 18 مليار دولار لدورة 2026–2028.

وأثار عدم تقديم عدد من المساهمين الرئيسيين تاريخيًا، بما في ذلك فرنسا واليابان والمفوضية الأوروبية، أي تعهدات خلال القمة، حالة من القلق لدى خبراء الصحة العامة. كما خفضت الولايات المتحدة التزامها من 6 مليارات دولار إلى 4.6 مليار دولار، مما زاد من حجم الفجوة التمويلية.

وحذر خبراء الصحة من أن التقدم الكبير المحقق على مدى عقود قد يتعرض للانعكاس دون استثمار متجدد وزيادة التمويل. وأوضح الصندوق أن جهوده أسهمت في إنقاذ 70 مليون حياة منذ عام 2002، وخفض معدل الوفيات الناتجة عن الإيدز والسل والملاريا بنسبة 63%.

وأضافت القمة أن الابتكارات في الوقاية والعلاج، مثل الأدوية الجديدة للإيدز، والتشخيصات المتقدمة للسل، وأدوات مكافحة الملاريا الأكثر فاعلية، معرضة الآن لخطر نقص التمويل في وقت يمكن أن تحدث فيه فرقًا كبيرًا.

وأطلقت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) تحذيرات شديدة، ووصفت فجوة التمويل بأنها “أزمة” تهدد بالتراجع عن عقود من الإنجازات. وحذرت مستشارة السياسات الصحية بالمنظمة، تيس هيويت، من أن عدم تحقيق كامل الهدف البالغ 18 مليار دولار سيؤثر على أنظمة المراقبة والتشخيص والعلاج، وسيكون المرضى الأكثر ضعفًا هم الأكثر تضررًا.

وتفاقمت التحديات بسبب تخفيض المساهمات من بعض المانحين الرئيسيين. فالمملكة المتحدة، على سبيل المثال، خفضت مساهمتها بنسبة 15%، من مليار جنيه إسترليني إلى 850 مليون جنيه للدورة القادمة.

ويخشى خبراء المساعدات أن تؤدي هذه التخفيضات إلى تأثير الدومينو، حيث قد تتبعها دول أخرى، ما يفاقم الأزمة.

ورحبت برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (UNAIDS) بالالتزامات الأولية، لكنها شددت على ضرورة تحقيق الهدف الكامل. وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج، ويني بيانّيما: “الإيدز لم ينته بعد… لكن هدفنا المشترك هو 18 مليار دولار، ونتطلع إلى مزيد من التعهدات لسد الفجوة.”

مع وجود ملايين الأرواح على المحك، يتفق خبراء الصحة العالمية على أن هذه اللحظة حاسمة. وبدون تحرك عاجل، قد تتراجع الإنجازات التي تحققت في مكافحة الإيدز والسل والملاريا، مع تكلفة بشرية كارثية.