بالنسبة للمزارعين، وخاصة صغار المزارعين، فإن التنبؤات الموثوقة تحدث فرقاً كبيراً.
بالنسبة للمزارعين، وخاصة صغار المزارعين، فإن التنبؤات الموثوقة تحدث فرقاً كبيراً.

العالم (أخبار انمائية) – 26 تشرين الثاني 2025

التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) يغير بسرعة طريقة التوقعات الجوية، وهو تغيير قد يكون له آثار كبيرة على المزارعين في جميع أنحاء العالم.

ووفقاً لموقع The Conversation، فإن دراسة حديثة تشير إلى أن نماذج التنبؤ بالطقس المعتمدة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن تقدّم تنبؤات دقيقة ومحلية بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بالطرق التقليدية.

وتعتمد التنبؤات التقليدية على نماذج فيزيائية معقدة لمحاكاة عمل الغلاف الجوي، وتتطلب هذه النماذج حواسيب فائقة ومراكز بيانات ضخمة وقوة معالجة كبيرة.

أما النماذج القائمة على الذكاء الاصطناعي فتعمل بطريقة مختلفة؛ فهي تتعلم من بيانات الطقس على مدى عقود، ويمكنها إنتاج تنبؤات باستخدام قدر أقل بكثير من قوة الحوسبة، أحياناً على جهاز كمبيوتر واحد أو حتى لابتوب.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تجعل الموارد المحدودة والبنية التحتية القديمة من الصعب الحصول على تنبؤات محلية دقيقة. إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم بديل أرخص وأسرع، مما يجعل معلومات الطقس أكثر انتشاراً.

وبالنسبة للمزارعين، وخاصة صغار المزارعين، فإن التنبؤات الموثوقة تحدث فرقاً كبيراً. فهي تساعدهم على تحديد مواعيد الزراعة والحصاد، واستخدام المياه والأسمدة بكفاءة، وتقليل خسائر المحاصيل، مما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاجية واستقرار الدخل.

في لبنان، حيث يواجه المزارعون جفافاً شديداً، يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطقس أن توفر إرشادات مهمة للزراعة والري وإدارة المحاصيل.

وقد أظهرت بعض أنظمة التنبؤ التجريبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أداءً يضاهي أو يتفوق على النماذج التقليدية، مع تقديم تنبؤات دقيقة لعدة أيام أو أسابيع مسبقاً.

مع زيادة تغير المناخ وطقس غير متوقع، يقدّم الذكاء الاصطناعي أداة جديدة للزراعة، وإذا تم تبنيها على نطاق واسع، فقد تُحدث تحولاً كبيراً في طريقة إدارة الزراعة، خصوصاً في المناطق التي تفتقر إلى خدمات الأرصاد التقليدية.