
لبنان (أخبار إنمائية) - 28 تشرين الثاني 2025
أطلقت صحيفة النهار اللبنانية مبادرة جديدة بعنوان ”التاريخ غير المُدرّس“، بمناسبة عيد الاستقلال، وهي مشروع يهدف إلى توثيق الفصول الرئيسية من تاريخ لبنان الحديث التي طالما غابت عن المناهج الدراسية الرسمية.
وتتخذ المبادرة، التي تم الكشف عنها في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، شكل طبعة خاصة تجمع سردًا زمنيًا للأحداث الوطنية الرئيسية التي بدأت في عام 1943.
ووفقًا للصحيفة، فإن هذه الأحداث، على الرغم من أهميتها في تاريخ لبنان الحديث، لم يتم تقديمها أبدًا بشكل موحد للطلاب في مدارس البلاد.
وقالت صحيفة النهار في إعلانها: ”قد يبدو الأمر غريباً، لكن الطلاب اللبنانيين لم يتعلموا أبداً تاريخاً موحداً للفترة التي أعقبت الاستقلال“.
ووصفت الصحيفة المنشور بأنه ”عرض موثق للأحداث المحورية في التاريخ اللبناني الحديث، وهي فصول لم ترد أبداً في الكتب المدرسية“.
وتستند الطبعة إلى أرشيف صحيفة النهار الواسع، الذي يمتد لأكثر من تسعة عقود. قام الصحفيون والمحررون بمراجعة وتحقق من المواد الموجودة في الأرشيف لتجميع سجل متسق للتطورات في المجالات السياسية والاجتماعية والوطنية.
يُقدم هذا المشروع كجهد لتزويد القراء، بمن فيهم الطلاب، بمرجع تاريخي واقعي وسهل الوصول إليه.
كجزء من إطلاق الحملة، قدمت رئيسة التحرير نايلة تويني وأعضاء فريق النهار المنشور إلى رئيس الوزراء نواف سلام، والعديد من وزراء الحكومة، والنواب، ورؤساء البلديات، وشخصيات عامة أخرى.
ورحب المسؤولون بالمبادرة، ووصفوها بأنها مساهمة وطنية بناءة، وشددوا على أهمية تطوير نهج موحد لتدريس التاريخ.
يشمل المشروع أيضًا توعية المدارس. زار صحفيو النهار مؤسسات تعليمية في بيروت لمناقشة أهمية عيد الاستقلال ودور المعرفة التاريخية في تعزيز الفهم المدني بين الطلاب.
قالت تويني خلال الإطلاق: ”لطالما قلنا إن لبنان لا يمكنه المضي قدمًا دون مواجهة ماضيه. اليوم، نطبع هذا الماضي ليراه الجميع. إذا فشلت كتب التاريخ في تعليم أطفالنا، فإن النهار ستقوم بذلك“.
للحفاظ على المشروع التاريخي الجديد للأجيال القادمة، أعلنت الصحيفة أن ”التاريخ غير المُدرَّس“ سيتم تأمينه على سلسلة الكتل.
وفقًا لصحيفة النهار، يضمن هذا النهج إمكانية الوصول على المدى الطويل ويحمي المواد من التغيير.
وقالت الصحيفة: ”قد تسكت الانقسامات السياسية المناهج الدراسية، لكنها لا تستطيع إسكات حقيقة الأحداث المحفوظة في صفحات الصحافة الحرة“.


